تداول السلطة في الوطن العربي منذ ظهور الإسلام إلى الدولة العثمانية

كتبها محمد الضبياني ، في 9 نوفمبر 2008 الساعة: 11:48 ص

تداول السلطة في الوطن العربي منذ ظهور الإسلام إلى الدولة العثمانية

 
 

 

 

إعداد: قسم البحوث والدراسات

كان الإسلام نقطة تحول كبرى في الوطن العربي غيرت كل شيء تقريبا بما في ذك نظام الحكم والملك، وكان الوطن العربي قبل الإسلام موزعا بين دولتي الروم والفرس، وكان للعرب قبلهما دول وممالك ممتدة في الشام والعراق واليمن.

بدأت دولة الإسلام في المدينة في عهد الرسول ثم امتدت لتشمل الجزيرة العربية، وبعد وفاة الرسول اختار المسلمون أبا بكر خليفة وتبعه عمر ثم عثمان ثم علي في عملية اختيار وتشاور، ولكن هذا المنهج المتقدم في اختيار الحاكم لم يستمر فقد حول معاوية الحكم إلى عائلي وبدأت الدول الإسلامية تقودها عائلات يتم انتقال السلطة فيها وراثيا.

وشهد التاريخ الإسلامي صراعا وحروبا بين الدول والعائلات على السلطة بدأت بالصراع بين علي وأنصاره من جهة ومعاوية وأنصاره من جهة أخرى والذي تحو ل إلى صراع تاريخي امتدت آثاره وتداعياته في التاريخ الإسلامي حتى اليوم، ثم انتهى حكم الأمويين بعد تسعين سنة من الحكم على يد أبناء عمومتهم العباسيين، وبرغم أن الدولة العباسية استمرت خمسمائة سنة فقد تفككت ولم يتجاوز نفوذها العراق بعد مائتي سنة من قيامها وحتى في العراق وبغداد فقد نازعها السلطة والنفوذ دول داخل الدولة مثل البويهيين، أو كانت السلطة الفعلية للجيش المكون من مقاتلين أتراك، وبقيت للعباسيين نوع من المكانة الروحية يستغلها قادة الجيش ووزراء القصر.

وبدأت الدول المستقلة في مصر على يد الولاة الذين كان الخلفاء العباسيون يعينونهم من القادة العسكريين مثل الطولونيين والإخشيديين، ونشأت دول أخرى في الأطراف والأقاليم مثل آل زنكي الذين ورثهم الأيوبيون، والأمويون في الأندلس، والمرابطون والموحدون والأدارسة والأغالبة والحفصيون والوطاسيون في شمال أفريقيا.

ثم أقام المماليك وهم من الجيش الذي كونه الأيوبيون دولة في مصر والشام والعراق، وخلفت العباسيين وإن أبقت على الخلافة الاسمية لهم، حتى جاءت الدولة العثمانية في أوائل القرن السادس عشر وبسطت نفوذها على الوطن العربي كله، ولكنها ضعفت أيضا وبدأت تقوم دول داخلها تعطيها سلطة رمزية او وجودا وحضورا جزئيا، مثل مملكة محمد على في مصر والبايات في الجزائر والدايات في تونس والأئمة الزيديين في اليمن والقبائل العربية في الخليج ونجد.


شهد التاريخ الإسلامي نوعين من الحكم: دول كبرى قائمة على أسر وعائلات وتتيح حكما لامركزيا في الولايات والأقاليم، كالعباسيين والأيوبيون والمماليك والعثمانيون، وحكم عائلات محلي مستقل في بلد أو إقليم

وشهدت العائلات الحاكمة نفسها خلافات ونزاعات داخلية على الحكم مثل القتال بين الأمين والمأمون ابني هارون الرشيد لكنها حالات قليلة بالنسبة للصراع بين الدول والعائلات الذي كان سمة بارزة في التاريخ الإسلامي وتكاد كل دولة قامت وبسطت نفوذه قد حققت ذلك بحروب وصراعات ثم تأتي دولة أخرى تهزمها وهكذا.

ولكن أغرب ما شهده تاريخ السلطة هو ما كان متبعا في الدولة العثمانية فهذه الأسرة التي حكمت لمدة تزيد على الستمائة سنة كان يرث العرش فيها أحد أبناء السلطان فيقتل إخوانه وفق قانون متبع هو “قتل الإخوة” وحبس المرشحين للخلافة في سجن داخل القصر السلطاني “أقفاص” وتوصل الخلفاء إلى هذا القانون بعد حروب أهلية طاحنة بين الأخوة كادت تعصف بالدولة العثمانية، وحدث أن السلطان محمد الثالث قتل عام 1595 تسعة عشر أخا له واثنين من أبنائه، وصارت الأسرة الحاكمة مهددة بالفناء، وضعفت البنية الجسدية والنفسية لأبناء الأسرة حتى إن العديد منهم تولى السلطة وهو مصاب بالجنون او بالعلل والأمراض الجسدية، وكان الإعدام يشمل احيانا الأعمام وأولاد الأخوة، وبرغم هذا كله فإن نصف سلاطين الدولة العثمانية قد جاءوا إلى الحكم بعزل أسلافهم.

العهد الراشدي (11ـ40هـ/632ـ661م)

11هـ/632م أبو بكر الصديق.
13هـ/634م عمر بن الخطاب.
23هـ/644م عثمان بن عفان.
35 ــ 40هـ /656 ــ661م علي بن أبي طالب.
بعد وفاة الرسول اختار المسلمون أبا بكر خليفة لهم بعد سلسلة من المشاورات والخلافات بين المهاجرين والأنصار، واستقر الرأي على أن تكون الخلافة في قريش لأن العرب لا تدين إلا لهذا الحي، ولكن الخلاف التقليدي داخل قريش منذ الجاهلية فرض نفسه مرة أخرى، وبدأ بالظهور والتفاعل منذ مجيء الخليفة الثالث عثمان بن عفان.

كان انتقال السلطة من خليفة إلى آخر يتم بالتشاور، فقد اختير أبو بكر أولا في عملية تشاور طويلة ومعقدة انتهت بمبايعة أبي بكر في سقيفة بني ساعدة، وأوصى أبو بكر بالتشاور مع كبار الصحابة بالخلافة من بعده إلى عمر، وترك عمر الأمر من بعده في ستة من كبار الصحابة، هم عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير بن العوام، وسعيد بن زيد، وكان عبد الله بن عمر منسقا للمجلس ويرجح برأيه إذا تساوت الأصوات، واختار الستة من بينهم عثمان بن عفان.
كانت نهاية كل من عمر وعثمان وعلي بالقتل، قتل عمر على يد عبد مجوسي (أبو لؤلؤة) وقتل عثمان في ثورة داخلية كانت بداية لحرب أهلية طويلة، وقتل علي على يد أحد الخوارج (عبد الرحمن بن ملجم).

انتهى الصراع المسلح على السلطة بمبادرة من الحسن بن علي الذي تولى الخلافة بعد والده، ثم تنازل لمعاوية، وتولى الأمويون الحكم.

العهد الأموي (41ـ132هـ/661ـ750م)

استقر الحكم لمعاوية بن أبي سفيان بتنازل الحسن بن علي عن الخلافة الذي تولى الخلافة بعد والده، وتوقفت الحرب الأهلية التي استمرت خمس سنوات، ورتب معاوية الحكم من بعده لابنه يزيد، ومضى الحكم وراثيا من بعده.
استمرت الدولة الأموية تسعين عاما، وانتقل الحكم إلى أبناء عمهم العباسيين الذين ينتسبون إلى العباس عم الرسول، وكان ذلك بعد معركة وقعت بين الأمويين والعباسيين انتهت بهزيمة الأمويين، وجرت بعدها ملاحقات دموية لقادة الأمويين، قتل فيها آخر خليفة أموي وهو مروان الثاني، ومعظم أبناء البيت الأموي وكثير من قادة الأمويين وأنصارهم.

سلسلة الخلفاء الأمويين

تسلسل

الخليفة

مدة الحكم

1

معاوية بن أبي سفيان

41-60هـ/661-680م

2

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رجــــــــــــــــــــــــــــــــــــال التـــــــغيــيــر والاصلاح (الجزء الثاني )من رجال التغيير

كتبها محمد الضبياني ، في 11 ديسمبر 2007 الساعة: 08:52 ص

كنت قد كتبت في الجزء الاول بعجالة عن دعاة التغرير والآن ومع رجال التغيير
واعرج بكم الى الجانب الذي ما ان تقرأه الا ويعود الامل الى حياتك بعد الليل الدامس الذي ذكر من قبل

((الا وهم رجــــــــــــــــــــــــــــــــــــال التـــــــغيــيــر والاصلاح)).
قائد التغيير هو سيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم الذي غيرالعرب من الجاهلية العمياء الى نور الاسلام الوضاء والى الحضارة والى السيادة والى الخير والاحسان والعدل والرحمة والمساواة بين بني البشر فلا فرق بين عربي ولا اعجمي ولا فرق بين اسود ولا ابيض الى بالتقوى فجعل المعيار الحقيقي للرجال هي التقوى , وترك بعده رجال التغيير من الصحابة رضوان الله عليهم و التابعين ومن تبعهم الى عصرنا هذا وهو المعني بالموضوع الرجال الذين ظهروا من بداية حملات الاستعمار الغربي للبلاد الاسلامية الى وقتنا الحاضر , فلا يأتي قرن من القرون الا وسخر الله لهذه الامة مجددا لدينها ومغيرا لاحوالها ,ففي خضم حملات الاستعمار والتغريب والتغرير ظهر جمال الدين الافغاني والشيخ محمد عبده والشيخ محمد رشيد رضا وبدأوا ينشرون ثقافة التغيير ومقاومة المحتل وتحرير الاوطان والانسان من سطوة المحتل وظلم الحكام , وتجلت الصورة والفكرة اكثر وظهر النجم الفذ وقائد التغيير ورائد التجديد والدعوة والتربية وهو :-
الامام الشهيد حسن البنا
هذا النموذج من النماذج النادرة التي عرفها تاريخ الاسلام الطويل منذ ارسل الله سبحانه برسالته الخالدة محمدا صلى الله عليه وسلم فهو واحد من عقد هؤلاء الدعاة الابرار والمصلحين الربانيين الذين عرفتهم الامة الاسلامية , فصححوا مسيرتها , وغيروا اعرافها , وطبعوها بطابع الحق , واعادوها الى الصراط المستقيم ., هؤلاء الذين يظهرون فيملؤون الدنيا علما وعملا .ثم يختفون فجأة بعد ان يكونوا قد احدثوا دويا عاليا في آذان الدهر واسماع الناس , فهم يبرزون فوق الاحداث , ولا يخضعون لمقررات الوراثة , ولا يستمدون مقدرته من بيت او اسرة , وانما هم صبغة الله ومظهر ارادته البالغة ., ذكاء غاية في الذكاء , وعزيمة آية في الصدق , وحسن سمت , وبراعة اداء , وبلاغة بيان , وكانما قد جمع لهم علم الولين وخبرة الشيخ , وهم ما يزالون في بدء و مقتبل العمر وفي مطالع الشباب .ولقد كانت شخصية حسن البنا جديدة على الناس ….. عجب لها كل من رآها واتصل بها ., كان فيه من الساسة دهاؤهم , ومن القادة قوتهم , ومن العلماء حججهم , ومن الصوفية ايمانهم , ومن الرياضيين حماسهم , ومن الفلاسفة مقاييسهم , ومن الخطباء لباقتهم , ومن الكتاب رصانتهم , رجل بأمة كان همه بعد سقوط الخلافة انشاء دولة اسلامية حقة بعد معادلته النيرة .. بناء الفرد المسلم وبناء الاسرة المسلمة وبناء المجتمع المسلم يؤدي بلا شك الى دولة اسلامية بالمعنى الصحيح ,هذا الفذ عندما استيقظ رأى ما رأى لقد رأى من آيات الخذلان ما تشيب له الولدان : مستعمر يتغطرس فوق قناة السويس وعلى شواطئ ومعظم البلدان العربية والاسلامية واناس من بني وطنه واوطان المسلمين الاخرى اكلتهم الامبالاة , ودمر اليأس ارادتهم وجلبت الفرقة والمماحكات الصغيرة العار لصفوفهم , ووطأت الاكناف للمحتلين والطامعين ..كان هدفه ان يحكم شرع الله والتربية الايمانية للافراد والجماعات ,فهو رائد الاصلاح والتغيير المعاصر ورؤى النهوض ومناهج التغيير وشمول لجوانب الحياة وتقرير العدالة والحرية والمساواة والواقعية والتوازن ومكونا لمشروع نهضوي فريد , يجمع في حكمة وبصيرة ,بين الاصالة والمعاصرة ,والمرونة والتنوع ,والتدرج في التطبيق والوسطية في الرؤى والمناهج … ولانه يحمل منهجاً تغييري حيكت ودبرت عليه المؤامرات فاستشهد في احد شوارع القاهرة بعد محاضرة القاها على بعض من الشباب ,والاشنع من ذلك وحقدهم عليه انهم منعوه من دخول المستشفى العيني لماذا.؟ اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله ( وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر) ولكن نم وانت قرير العين فقد خلفت بعدك رجال هم اهل لحمل اعباء الدعوة وتكاليفها وقد كنت تعلم ان الثمن غالي وهو دمك الطاهر وهو ثمن تغييرك ويالها من تضحية .. لقد خلفت بعدك رجال منهم حسن الهضيبي رجل المرحلة , وابو النصر , والتلمساني , ومصطفى مشهور .ومأمون الهضيبي وفارس الحركة محمد مهدي عاكف ..والشيخ يوسف القرضاوي
 الشهيد سيد قطب 1906 - 1966م
الاديب في بداية زمانه والمفكر والداعية الاسلامي في اخر زمانه لانه ينتمي الى هذه الدعوة المباركة ويرفض الظلم والاستبداد كانت خاتمته الشهادة بعد ان ترك كنز من الفكر والدعوة هذا هو الشهيد هذا هو من منابع التغيير وهكذا خاتمة الذين ينادون بالاصلاح والتغيير هو الاستشهاد والتضحية والفداء في سبيل النهوض بهذه الامة من التبعية العمياء الهوجاء التي تزيدنا تبلدا وذلة وهزيمة وانكسار وذلك بسبب بعدنا عن المنبع الصافي والوافي والشافي ’’ القرآن الكريم والسنة النبوية .

إن أصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة ؛ ليرفض أن يكتب حرفا يقر به حكم طاغية


وُلد سيّد قطب إبراهيم في قرية موشَة -التابعة لمحافظة أسيوط في مصر في 9/10/1906 وتخرج في كلية دار العلوم بالقاهرة عام 1933- قسم الآداب، وشغل عدة وظائف في وزارة المعارف، ثم أوفدته الوزارة إلى أمريكا عام 1948لدراسة المناهج، وعاد منها عام 1950.

عمل سيّد في الصحافة منذ شبابه، ونشر مئات المقالات في كبريات الصحف والمجلات المصرية، وأصدر مجلتي: (العالم العربي) و (الفكر الجديد) ثم جريدة (الإخوان المسلمون) عام 1953 وهي السنة التي انتسب فيها إلى جماعة الإخوان المسلمين.. وحارب في مقالاته مظاهر الفساد والانحراف في حياة مصر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وهاجم المسؤولين عن ذلك الفساد، ودعا إلى الإصلاح على أساس الإسلام، فكان - بهذا وغيره- رجلاً اجتماعياً ذا حضور دائم في حياة مصر الثقافية والاجتماعية والسياسية والإصلاحية.

وكان سيّد يعدّ الإنجليز وعملاءهم وأعوانهم من رجال القصر والحكومات المتعاقبة، ورجال الأحزاب والإقطاع وكبار التجار - السبب في تخلف مصر.

واختلف سيّد مع رجال ثورة 1952 فاعتقلوه أكثر من مرة، وعذّبوه، ثم حكموا عليه بالإعدام، ونفذوا الحكم في السجن الحربي فجر يوم الاثنين (29/8/1966 - 13 من جمادى الأولى 1386).

وصل سيد في الأدب والنقد إلى القمة والقيادة، وبشّر بنظرية نقدية جديدة في النقد الأدبي، أطلق عليها (نظرية الصور والظلال في النقد الأدبي) كما دعا إلى المنهج اللغوي والمنهج النفسي.

وفي النصف الثاني من الأربعينات اتجه سيّد إلى الإسلام، وغدا مصلحاً إسلامياً منذ عام 1947 ثم صار أحد أبرز روّاد الفكر الإسلامي المعاصر، بعد أن دعا إلى بعث إسلامي طليعي، وإلى استئناف الحياة الإسلامية على أساس الإسلام الذي هو منهاج حياة كامل شامل، يستوعب شؤون الحياة كافة، ويلبّي حاجات الإنسانية جميعها، ولهذا فسّر القرآن الكريم تفسيراً جديداً في كتابه الضخم: (في ظلال القرآن) وكان فيه صاحب مدرسة جديدة في التفسير هي (مدرسة التفسير الحركي) لما أضافه من معا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مبادئ الحكم والسلطة في الإسلام

كتبها محمد الضبياني ، في 9 نوفمبر 2008 الساعة: 11:40 ص

مبادئ الحكم والسلطة في الإسلام


بقلم الشيخ راشد الغنوشي*

إذا كان الإنسان اجتماعيا بطبعه كما هي عبارة الأقدمين بسبب عجزه فردا عن توفير حاجاته الضرورية من الغذاء والحماية، فضلا عن ضرورات ترقية هذا الوجود ماديا ومعنويا إنتاجا للحضارة مما ليس يتصور خارج الحياة الاجتماعية.

وإذا كان يجاور ويزاحم ويضاد هذا الميل للاجتماع ميول للإشباع الغريزي النهم ولو من طريق العدوان على الآخر، لا سيما عدوان القوي على الضعيف مما يجعل قانون الغاب هو قاعدة التعامل بين بني الإنسان، وهو مؤذن بخراب العمران.


تحتم على الناس أن يعيشوا جماعات، واقتضى عيشهم المجتمعي من أجل أن يستمر ويزدهر وجود أعراف وقوانين وقيم توضح وتحدد ما هو عدل وما هو ظلم

إذا كان ذلك كذلك تحتم على الناس أن يعيشوا جماعات، واقتضى عيشهم المجتمعي من أجل أن يستمر ويزدهر وجود أعراف وقوانين وقيم توضح وتحدد ما هو عدل وما هو ظلم، ما هو حق وما هو باطل، ما هو خير وما هو شر. وهذا على أهميته لا يكفي ما لم توجد سلطة يحتكمون إليها في فض ما ينجم بينهم من نزاعات، فتحجز الظالم وتقتص منه بقدر إساءته وتنتصف للمظلوم بقدر ما ناله من ظلم وفق معايير عادلة، وهو ما ينبغي أن يكون، حتى إذا لم يكن وتخلف الواقع عن بلوغ هذا المقصد كاملا، يظل العدل هو غاية القانون وأساسه، وتظل شرعية السلطة تتحدد بقدر ما تحقق من المقصد الأصلي لاجتماع الناس، وفي كل الأحوال لا بد للناس من سلطة برة أو فاجرة كما هو مروي عن الإمام علي. فما طبيعة السلطة في الإسلام؟ ما مصدر شرعيتها؟ ما ضمانات عدم جورها؟.

1- ضرورة السلطة ومدنيتها في الإسلام

أ- تكاد مذاهب الإسلاميين لا تختلف في أن إقامة سلطة في الجماعة (نصب الإمام) واجب ديني لإقامة الشريعة وضرورة اجتماعية إنسانية لا بديل عنها في توفير شروط بقاء الجماعة، من مثل وزع القوي عن الضعيف وإقامة الحدود وحماية الثغور (1) ولم يشذ في القديم غير فرقة من الخوارج ذهبت إلى نفي الضرورة الدينية لإقامة الحكم وانصب اهتمامها على وظيفته الاجتماعية ألا وهي إقامة العدل فإذا تيسر للناس إقامته من دون سلطة لم تكن لهم بها حاجة. ورغم شذوذ هذا الرأي إلا أنه مهم جدا من حيث التأكيد على الطبيعة الوظيفية المدنية للدولة في الإسلام المتمحورة حول إقامة العدل، بما يجعل شرعية وجودها تقاس بقدر ما تقيم من العدل، وهو ما يجردها من كل مزاعم دينية أو حتمية لمكانتها، فهي مجرد ضرورة لسد ثغرة تضيق وتتسع حسب حال الجماعة صلاحا، فبقدر ما يزداد الناس صلاحا واستقامة بقدر ما تقل وتتضاءل الحاجة للدولة والعكس بالعكس. ومعلوم أن الخير هو الأصل في الطبيعة البشرية. وإنما جاءت النبوات لتعزيز هذا الأصل في مواجهة اندفاعات الغرائز وتحريضات شياطين الجن والإنس.

إن تعويل الإسلام في صلاح الناس على طبائعهم الخيرة وما تتلقاه ضمائرهم من مدد رباني وتعزيز تربوي بما يجعل الخير يصدر تلقائيا من داخلهم فيكون الوازع لفعل الخير والامتناع عن الشر من داخلهم، من دون حاجة إلى الوازع الخارجي أي السلطة، إنه بقدر ما تنجز التربية وظيفتها بنجاح بقدر ما تقل الحاجة للدولة، غير أن النقص يظل ملازما لطبائع الناس مهما بلغوا من السمو بما يفرض قدرا من الدولة لإقامة العدل، وحتى في هذه الحالة فهي مجرد وظيفة خادمة للجماعة وأداة من أدواتها لإقامة العدل تحت رقابة الجماعة.

أما في العصر الحديث فإنه بأثر الغزو الغربي لديار المسلمين وما زرعه من فكر وقيم وأساليب تنظيم حضاري فقد اختلف الأمر، إذ طلعت على المسلمين دعوات في مجال علاقة الدين بالسياسة تروج بينهم لمذهب الفصل بين المجالين تأسيسا على أن النبي عليه السلام، بزعمهم، لم يكن سوى مبلغ عن الله وكذلك سائر إخوانه النبيين وأن ما قام من أوضاع سياسية بعد ذلك لم يكن لها شأن بالدين وإنما اقتضتها ظروف البيئة وطبائع الملك (2).


تكاد مذاهب الإسلاميين لا تختلف في أن إقامة سلطة في الجماعة (نصب الإمام) واجب ديني لإقامة الشريعة وضرورة اجتماعية إنسانية لا بديل عنها في توفير شروط بقاء الجماعة

وقد مثل كتاب “الإسلام وأصول الحكم” للشيخ علي عبد الرازق المشجب الذي تعلق به العلمانيون تعلق الغريق بقشة، ليعلقوا عليه دعاواهم العلمانية وقد شهد لها شيخ، ولم تردهم عنها الحملات التي شنها فطاحل العلم الإسلامي المعاصر في سائر أرجاء دار الإسلام (3). وحتى لما تراجع الشيخ عبد الرازق عن دعواه وتاب منها لم يوهن ذلك شيئا من تشبث العلمانيين بالمذهب الأول للشيخ معرضين عن كل مراجعة لموقفهم حتى بعد أن امتلأ عالم الإسلام بحركات إسلامية قامت على أساس فكرة شمول الإسلام لقضايا الدنيا والدين بل قامت على نفس الأساس دول مثل الجمهورية الإسلامية في إيران والسودان وأفغانستان بصرف النظر عن مدى توفيقها في تجسيد مثل الإسلام في العدل والشورى. كما قامت على أساس الشريعة مؤسسات اقتصادية عملاقة كالبنك الإسلامي وفنون وآداب وأزياء ومنظمات ومراكز وحركات جهادية وثقافية وسياسية ومشاركات فاعلة في كل المناشط الاجتماعية. وبذلك عاد الإسلام بقوّة طرفا فاعلا في السياسات المحلية والدولية رغم اختلال ميزان القوة الدولي ضده، وذلك مقابل انزواء الفكرة العلمانية وتواتر وتفاقم أوضاع فشلها، بما فاقم من تعويلها في البقاء على جهاز الدولة القمعي وعلى الظهير الخارجي، بينما يتصاعد تأثير حركات الإسلام على الأفراد ومؤسسات المجتمع. والثابت أن فكرة الإسلام الإصلاحية الشمولية هي أسرع وأشد الأفكار نموا اليوم إن داخل بلاد الإسلام أو خارجها، بما يشهد على فشل ذريع لرهان ومخططات استبعاد الإسلام وتهميشه أو علمنته.

ب- غير أنه مقابل الطرح العلماني لعلاقة الدين بالدولة المتأثر بالنمط الغربي ولا سيما في صورته الفرنسية والشيوعية المتطرفة، نجد الطرح الشيعي التقليدي للمسألة الذي يصر على اعتبار الإمامة جزءا من العقيدة وأن الإمام منصب ديني بحت نص عليه الشارع كما نص على الصلاة والصيام، إذ نص بزعمهم على قائمة اسمية لمن يجب أن يتولاها نيابة عن الرسول عليه السلام فليس يسع المؤمن إلا أن يسلم تسليما بإمامة تلك القائمة من نسل النبي من ولد علي وفاطمة عليه وعليهم جميعا السلام، وذلك رغم أن دعاة الإمامة الوراثية قد اختلفوا في ترتيب وتسلسل قائمة الوارثين كما اختلفوا في الحكم على من تولى الخلافة قبل علي رضي الله عنه وعنهم جميعا، هل هم أئمة شرعيون كما هي عقيدة جمهور المسلمين أم هم لصوص سطوا على إرث النبوة وخانوا معلمهم بمجرد وفاته بينما هو قد شهد لهم بل شهد لهم الكتاب العزيز بالصحبة والقرب والرضوان، وهو أمر خطير يفرض التمزق في ضمير المسلم إذ يفرض عليه أن يحكم بضلال أكثر من 90% من بين أفضل أجيال الأمة، حتى الذي شرفه رب العزة بالذكر وخصه ورسوله بالمعية “ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا” (التوبة).

وقد يجمح بإخواننا العشق لآل البيت وهم جديرون بالولاء والحب، ولكنهم يتجاوزون إلى النطق بعبارات تتجاوز الحدود الجائزة، من مثل العبارة الواردة على لسان الإمام الخميني غفر الله له “إن أئمتنا قد بلغوا من القرب مبلغا لم يصله نبي مرسل ولا ملك مقرب” (4)، وذلك رغم أن الإمام الخميني يعتبر من أعظم المجددين في الفكر السياسي الشيعي الحديث من خلال بعثه الحياة والروح العملية العصرية في مفهوم “ولاية الفقيه” الذي كان قد ذكره بعض فقهاء الشيعة القدامى إلا أنه ظل مهملا على هامش عقيدة الغيبة والرجعة للمهدي المنتظر التي جعلت طائفة إسلامية معتبرة في حالة عطالة انتظارا لعودة الغائب.

تعتبر فكرة ولاية الفقيه كما نقلها إلى العصر في صيغة دولة حديثة الإمام الخميني الفكرة المركزية في الثورة التي قادها وأطاحت بأعتى دكتاتورية في المنطقة، وخلاصتها أنه في مرحلة غياب الإمام المنتظر ما ينبغي أن تعطّل أحكام الإسلام وتضيع مصالح المسلمين بل يجب على الفقهاء أن ينهضوا بهذه المهمة فيختاروا واحدا منهم وليا للمسلمين ونائبا للإمام في انتظار قدومه فينهض حتى يومئذ بكل وظائفه ويتمتع بكل صلاحياته تقريبا. والفكرة هي من الغنى أنها تكاد تلخص ككل الأفكار المهمة في التاريخ الجانب الأعظم مما حققت الثورة ودولتها وشعبها من نجاحات وهي كثيرة وما اصطد مت به ولاتزال من عقبات، لدرجة أن الاختلاف حول مضمونها لا يزال المحور الأساسي للصراع في الجمهورية الإسلامية بين داع إلى سلطة مطلقة للولي الفقيه تجعل سلطانه فوق القانون وكل مؤسسات الدولة -وفي الدستور الذي صيغ على مقاس الإمام الراحل ما يدعم هذا التأويل- وداع إلى اعتبار سلطة الولي الفقيه سلطة رمزية تمارس صلاحياتها في ظل سلطة القانون والمؤسسات.


يقابل الطرح العلماني لعلاقة الدين بالدولة المتأثر بالنمط الغربي ولا سيما في صورته الفرنسية والشيوعية المتطرفة، نجد الطرح الشيعي التقليدي للمسألة الذي يصر على اعتبار الإمامة جزءا من العقيدة وأن الإمام منصب ديني بحت نص عليه الشارع كما نص على الصلاة والصيام

وواضح أن اتجاه الرأي العام في الجمهورية الإسلامية يتطور بسرعة صوب دولة إسلامية ديمقراطية تستمد سلطانها بالكامل من الشعب وتعمل كلها في إطار القانون ومرجعية الإسلام العليا، وتشهد على ذلك النسب العالية المتصاعدة التي فاز بها السيد خاتمي رافع لواء الدولة الإسلامية الديمقراطية والمجتمع المدني وحوار الحضارات والدور الفاعل للشباب والنساء والأقليات وتأكيد سلطان الأمة بما يؤسس لتقارب حقيقي بين الشيعة والسنة والعصر على قاعدة الشورى والديمقراطية.

ج- يقف جمهور الإسلاميين في مكانة الدولة في الإسلام موقفا وسطا بين المعطلة النفاة من العلمانيين الذين عملوا ولايزالون على إفراغ الإسلام من محتواه الاجتماعي السياسي ونقله من العام إلى الخاص لحبسه في هذا الأخير تمهيدا لتهميشه فالإجهاز عليه انطلاقا من إهدار مبدأه الأعظم في التوحيد بين المادي والروحي وبين السياسة والأخلاق وبين الدنيا والدين، وهو أعظم مبادئه وخصوصياته… وسطا بين هؤلاء المعطلة النفاة والرؤى الثيوقراطية الشيعية التقليدية والصوفية التي لم تسلم منها بعض التصورات السنية التي رسختها أنظمة الجور والاستبداد ونظر لها بعض فقهاء السلطة والتي تجعل سلطان الحاكم فوق سلطان الأمة ما دام منسجما مع الوجهة العامة للشريعة كما يقدرها. وفي هذا الصدد تؤثر عبارات عن بعض خلفاء بني أمية وبني العباس (5).

أما موقف الوسطية الذي عليه جمهور الإسلاميين فيتمثل في اعتبار السلطة ضرورة اجتماعية وأداة من أدوات الأمة في إقامة عدل الإسلام. أنها مجرد أداة اجتماعية توظفها الأمة لحراسة الدين والدنيا وأن القائمين بها ليسوا سوى خدام عند الأمة، إذ هي المخاطب الحقيقي بإقامة الشريعة، بما يجعل شرعيتهم موقوفة على إنفاذهم للشريعة والتوافق مع توجيهاتها كما يرتضيها جمهور المسلمين كما أنها موقوفة على مدى احترامهم لإرادة الأمة المعبر عنها تعبيرا حرا ومنظما “الشورى” أو الديمقراطية بالمصطلح الحديث، فهي بهذا الاعتبار مجرد سلطة مدنية من كل وجه لا تختلف عن الديمقراطيات المعاصرة إلا من حيث علوية المبدأ الخلقي في إقامة العدل وفق ما جاءت به الشريعة أو وفق ما لا يخالفها (6). وهو ما أسست له مدرسة الإصلاح كما جاء بيّنا في فكر كل رموزها مثل الأفغاني وعبده ورشيد رضا وحسن البنا وحسن الترابي والمرجع الشيعي المعتبر المرحوم آية الله محمد مهدي شمس الدين (7)

إن الدولة ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خلفيات رائعة عن رمضان

كتبها محمد الضبياني ، في 30 أغسطس 2008 الساعة: 09:20 ص

 

6209

 

 

 

62116217

6219

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مجزرة تدمر في الوعي والذاكرة

كتبها محمد الضبياني ، في 30 أغسطس 2008 الساعة: 09:17 ص

مجزرة تدمر في الوعي والذاكرة

بقلم: *وليد سفور

يقول أحد معتقلي تدمر في شهادة له أمام منظمة العفو الدولية بسجن تدمر في عام 2001 قبيل إغلاق القسم السياسي من سجن تدمر: “الحياة في تدمر أشبه بالسير في حقل ألغام: فقد يفاجئك الموت في أية لحظة، إما بسبب التعذيب أو وحشية السجانين أو المرض أو الإعدام”.. وتقول المنظمة في تقريرها المعنون بـ”تعذيب ويأس وتجريد من الإنسانية في سجن تدمر: يوصف عادة سجن تدمر في سوريا بأنه مكان “الداخل إليه مفقود والخارج منه مولود” وقد اكتسب السجن هذه السمعة السيئة بسبب الأنباء المتواصلة على مدى سنوات عديدة حول ممارسة التعذيب وسوء المعاملة بصورة منهجية فيه. وفي سوريا كانت تدمر لحضارة قديمة، ومثالاً على إنجاز وإبداع إنساني عظيم- وما زال آلاف السياح يتوافدون عليها كل عام. واليوم أصبح سجن تدمر بالنسبة للعديد من السوريين مرادفاً للوحشية واليأس والتجريد من الإنسانية. ويقاسي السجناء في سجن تدمر مستوى مروعاً من الوحشية، ومن الصعب التصديق بأن ضروب التعذيب والمعاملة السيئة التي يصفها التقرير ما زالت تحدث في أيامنا هذه”.

ولذلك فالقتل والتعذيب حتى الموت سمة رئيسة من سمات أجهزة النظام السوري تحت أمرة الرئيس الأسد الأب ومن بعده الأسد الابن… والتصفية الدموية رافقته من أول يوم استولى فيها على السلطة… وحرمان الناس من حيواتهم وإزهاق أرواحهم سياسته المستمرة في تصفية خصوماته مع معارضيه

هذا التوصيف ليس كلاماً إنشائياً، ولا خطبة عاطفية، ولا تنفيساً عن النفس، ولا حديث معارض يود استقطاب جمهور إلى صفه … هذا التوصيف هو مقررات قديمة وحديثة مثبتة في ملفات جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان الإقليمية والعالمية التي تقف على نفس المسافة من النظام وضحاياه، راقبت هذه المنظمات الأحداث ودونت خلاصاتها وفقاً للمعايير الأممية كما نص على ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ العاشر من كانون الأول/ديسمبر عام 1948… والذي صادقت عليه سورية وأصبحت أنظمتها وحكوماتها اللاحقة ملزمة بتنفيذه.

لكن واقع النظام وأجهزة مخابراته ينقض كل المعاهدات والمواثيق، وممارسات الحكم في سورية تفصح عن حقيقة تصفية مئات الألوف بصورة دموية لم تعرف سورية مثيلاً لها في تاريخها القديم والحديث

مجزرة سجن تدمر الصحراوي في صبيحة السابع والعشرين من شهر حزيران عام 1980 مجزرة رهيبة ومرعبة، لونت رسوماتها بلون النجيع المتفجر من ألف ضحية أو يزيدون، منفذوها سرايا دفاع النظام… لكن هذه المجزرة ليست سوى حلقة من سلسلة المجازر المستمرة التي شهدها هذا السجن الرهيب، الذي وصفه المعتقل بحقل الألغام حيث الموت المتربص في كل ركن من أركانه.

أشارت إفادات المعتقلين الذين قدر لهم النجاة من وحوش النظام الآدمية وخرجوا من سجن تدمر على مراحل وأزمان متباعدة إلى آلاف الضحايا الذين دخلوا السجن ولم يخرجوا منه أحياء، بل اندثرت وغيبت أخبارهم عن ذويهم وعن العالم في جوف المعتقل الصحراوي المخيف … الاحصائيات المتقاطعة تقول أن عدد المفقودين في تدمر وسواه قد يبلغ عشرين ألف ضحية.

وبعد ربع قرن على وقوع مجزرة تدمر الشهيرة واستمرار المجازر في السجن أقر أحد أركان النظام العماد مصطفى طلاس وزير دفاع النظام السابق ونائب رئيس مجلس الوزراء في حديث لمجلة دير شبيجل الألمانية في شباط/ فبراير وفي العدد 8/2005 أجرته الصحفية سوزانة كوليبيل أنه كان يوقع في أوائل الثمانينيات على 150 حكماً بالإعدام أسبوعياً على المعارضين السياسيين الإسلاميين ، وإضافة إلى ذلك فقد اعترف لها بأن يده وقعت على أحكام إعدام بلغت الألوف، هؤلاء كلهم لم يتم التعامل مدنياً مع حالاتهم، ولم يبلغ ذووهم عن وفاتهم. كان طلاس نائب الحاكم العرفي بموجب حالة الطوارئ المفروضة على البلاد من أول لحظة استولى فيها النظام الحالي على السلطة في سورية وفقاً للقرار رقم 2 في 8 آذار/مارس 1963، وكانت تحال إليه نتائج المحاكم الميدانية في تدمر وفيما سواه من مراكز الاعتقال والتحقيق، للتوقيع عليها بعد تنفيذ الإعدام غالباً بحق مواطنين أبرياء لم يقترفوا ذنباً ولم يخالفوا قانوناً إنسانياً.

لقد حاولت السلطات الحاكمة في سورية أن تسدل ستاراً من الكتمان الكثيف على مجزرة سجن تدمر المروعة، على الرغم من تسرب أخبار قليلة عنها، لكن سرعان ما انكشف ذلك الستار عندما اعتقل جهاز الأمن الأردني مجموعة من العناصر المسلحة في 31/1/1981 الذين أرسلتهم السلطات السورية لاغتيال رئيس وزراء الأردن الأسبق مضر بدران، وتبين أثناء التحقيق معهم أن عنصرين منهم شاركا فعلاً في مجزرة سجن تدمر، واعترفا بتفاصيل المذبحة، التي تابعها الشعب السوري والعالم عبر التلفزيون الأردني، ونشرتها صحف الأردن وضمت إلى وثائقه الرسمية. (راجع الوثائق الأردنية لعام 1981، الوثيقة بعنوان: تفاصيل مؤامرة النظام الطائفي الفئوي السوري للاعتداء على حياة السيد مضر بدران: رئيس الوزراء بتاريخ 25شباط 1981، الصادرة عن وزارة الإعلام)

يقال أن الرئيس حافظ الأسد تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة يوم السادس والعشرين من شهر تموز/يونيو 1980 من قبل أحد عناصر حرسه الجمهوري الخاص، فحمل المسئولية مباشرة لجماعة الإخوان المسلمين ، وبأمر صريح من رفعت الأسد شقيق حافظ ورئيس سرايا الدفاع جرى رد فعل انتقامي استهدف نزلاء سجن تدمر، الذين اعتقلتهم السلطات الأمنية في سورية من كل المدن والمناطق السورية. وأحالتهم إلى سجن تدمر الصحراوي في بادية الشام شرقي سورية. كان جميع السجناء من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين ومن أنصار التيار الإسلامي الذي أبدى معارضته للسياسة القمعية والديكتاتورية والفئوية لنظام الحكم في سورية. وفي فجر اليوم التالي السابع والعشرين من شهر تموز/يونيو 1980 قامت وحدات من سرايا الدفاع التابعة مباشرة لرفعت الأسد بالانتقال بالطائرات المروحية من مناطق تمركزهم قرب دمشق إلى تدمر، حيث كانت الأوضاع في السجن ترتب على قدم وساق منذ أسابيع بواسطة مدير السجن فيصل الغانم لارتكاب المجزرة الرهيبة، ولم تكن دعوى محاولة الاغتيال إلا مبرراً غير مقنع إذ لم يرشح عنها للعالم شيئاً. وحتى لو حدثت فعلاً محاولة فاشلة فالمفروض أن تكشف للشعب السوري تفاصيلها ويقدم المنفذون للمحاكمة العادلة التي توضح حيثيات وظروف المحاولة ومن الذي أمر بها ومن يتحمل مسؤوليتها، لأنه لا تزر وازرة وزر أخرى في منطق القضاء، لا أن يفتحو النار على السجناء العزل ويقتلوهم عن آخرهم - وهم في عهدة الدولة وأمانة عندها مسؤولة عنهم- وهم في زنازينهم ، غير مدركين لما يدبر لهم.

المجزرة ببعض تفاصيلها حسب رواية بعض من شارك في ارتكابها…

في تمام الساعة الثالثة والنصف من صباح يوم 27/6/1980 دُعيت مجموعتان من سرايا الدفاع للاجتماع بلباس الميدان الكامل، المجموعة الأولى من اللواء (40)، الذي يقوده الرائد معين ناصيف (صهر رفعت أسد)، والمجموعة الثانية من اللواء (138) الذي يقوده المقدم علي ديب، وكل مجموعة يزيد عداد عناصرها على مائة عنصر.

اجتمعت مجموعة اللواء (40) في سينما اللواء، حيث ألقى فيهم معين ناصيف كلمة، قال فيها: (راح تقوموا بهجوم على أكبر وكر للإخوان المسلمين، وهو سجن تدمر .. مين ما بدو يقاتل؟)، وبالطبع، فلم يرفع أحد منهم يده، ثم انتقلت المجموعة الموجودة إلى مطار المزة القديم، وهناك التقت المجموعتان، حيث كان في انتظارهم عشر طائرات هيلوكوبتر، وكل طيارة تتسع لـ 24 راكب.

كان قائد العملية المقدم سليمان مصطفى، وهو قائد أركان اللواء (138)، وكان من جملة الضباط المشاركين: الملازم أول ياسر باكير، والملازم أول منير درويش، والملازم أول رئيف عبد الله.

أقلعت طائرات الهيلوكبتر حوالي الساعة الخامسة صباحاً، ووصلت إلى مطار تدمر حوالي الساعة السادسة، وعقد اجتماع لضباط العملية، تمّ فيه توزيع المهمات وتقسيم المجموعات، ثم أعطي العناصر استراحة لمدة ثلاثة أرباع الساعة.

في هذه الأثناء كان سجن (تدمر) هادئاً، وقد اتخذت ترتيبات مُعينة؛ مثل: إجراء تفقد للمعتقلين وتسهيل مهمة م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جماعة الإخوان المسلمين في سورية … تنعي المهندس عبد الستار قطان

كتبها محمد الضبياني ، في 30 أغسطس 2008 الساعة: 09:09 ص

جماعة الإخوان المسلمين في سورية

تنعي

المعتقل السابق الأخ المهندس الشيخ عبد الستار قطان

 

توفي ظهر اليوم الثلاثاء 26 آب 2008 في مدينة حلب في سورية، مهندس الكهرباء والاتصالات المبدع، الأخ المعتقل السابق الشيخ عبد الستار قطان رحمه الله تعالى، عن عمر يناهز (68) عاماً قضى حوالي ثلثه في سجون الطغاة، بسبب انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين التي تفخر بأمثاله من الدعاة الصادقين الذين ظلوا ثابتين على عهدهم ومبادئهم ودعوتهم.. رغم ما تعرّضوا له من الظلم والبطش والتعذيب والتنكيل، على يد زبانية السلطة الأمنية.

لقد كان الفقيد أنموذجاً نادراً، ومثالاً وقدوةً في العمل المبدع المنتج، وفي الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، إذ ضرب أروع الأمثلة في الالتزام والصبر والثبات على طريق الدعوة إلى الله، رغم ما لاقاه من تعذيبٍ في أقبية السجون، وما عاناه من أمراضٍ نتيجة ذلك.

اعتقل الفقيد في ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحرب القذرة

كتبها محمد الضبياني ، في 29 مارس 2008 الساعة: 09:28 ص

الحرب القذرة
أ.د. توفيق الواعي
dar_elbhoth@hotmail.com
توفيق الواعي

توفيق الواعي

عندما تختل موازين العقول عند الناس، تختل بالتالي معايير الرجولة عندهم وتنطمس استشعارات الأحاسيس، وتخبو أضواء الأرواح، وتتكسف أشعة البصائر، فتصبح ملكات الإنسان عاجزة تماماً عن التمييز بين الخير والشر، وبين الصواب والخطأ، وهنا تنقلب الأمور رأساً على عقب، وتحل الكوارث، وتتصارع حتماً قوى الخير والشر، ويدور بينهما التصادم، وتتناثر الأشلاء، وتنزف الدماء، وتقع الحروب القذرة التي تدار بغير عقل وتسير بغير بصر ولا بصيرة.
وقد تعجب لضلال تلك العقول وتبنيها للأباطيل واستماتتها في الدفاع عنها، رغم أن الحق يحيط بها ويحتضنها وهي نافرة خاسرة، وقد عجبت وعجب معي الكثير، كيف كان الجاهلي يعبد الأصنام ويضحي في سبيلها؟ وكيف كان يقاتل أخاه السنين الطوال على ناقة أو بعير، في حين يعادي الحق ويبتعد عن الأخوة والمعروف؟!
عقول من الأحجار هامت بمثلها
وكل بكيم للبكيم كفاء
عراك وأحقاد يشب أوارها
جحيماً وكبر أجوف وغباء
عجبت لأمر القوم يحمون ناقة
وسادتهم من أجلها قتلاء
بدا في دجى الصحراء نور محمد
وجلجل في الصحراء منه نداء
دعاهم إلى دين من النور والهدى
سماح ورفق شامل ووفاء
دعاهم إلى أن ينهضوا بعقولهم
كراماً فطاح الفقر والفقراء
وصدق الله:
إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على" رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى" وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما (26) (الفتح).
وهذه الحمية الجاهلية مازالت تنخر في صدر الأمة وتلهيها عن أهدافها الكبار، وتزيدها وهناً على وهن؛ تحارب في غير ميدان الحرب، وتجادل في الحق بالباطل: وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل 66 (الأنعام).
وتعجب إذ ترى عقلاء العالم ينذروننا بأوخم العواقب إذا ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

واجبات فلسطين على العرب

كتبها محمد الضبياني ، في 29 مارس 2008 الساعة: 09:25 ص

واجباتها على العرب
محمد البشير الابراهيمي
 محمد البشير الإبراهيمي

محمد البشير الإبراهيمي

كاتب هذه السطور عربي، يعتزُّ بعروبته إلى حد الغلوّ، ويعتدّ بها إلى حد التعصّب ويفخر بأبوة العرب له إلى حد الانتخاء، ما يودّ أن له بذلك كله جميع ما يفخر به الفاخرون من أحساب: فإذا أدار الضمائر في هذه المقالات على منهج التكلّم وقال: أنا، ونحن، وقلنا، وفعلنا، ولا نرضى ولن نرضى فهو حقيق بذلك.

وإذا حشر نفسه في العصبة الذائدة عن فلسطين، وأشركها في العصبة الغالية لفلسطين، فليس بمدفوع عن ذلك، لأنه عربي أولاً، ومسلم ثانياً، وفلسطيني بحكم العروبة والإسلام ثالثاً، فله بعروبته شرك في فلسطين من يوم طلعت هوادي خيول أجداده على البلقاء والمشارف، وتصاهلت جيادهم باليرموك، تحمل الموت الزّؤام للأروام، وله بإسلامه عهد لفلسطين من يوم اختارها الباري للعروج، إلى السماء ذات البروج، وله إلى فلسطين نسبة من يوم قال الناس: مسجد عُمر، بل من يوم قالوا: غزة هاشم، فإذا لم يقم بالحق، ولم يف بالعهد، وُسم بالعقوق لوطنه الأكبر، ووُصم بالخيانة لدينه الجامع، وقديماً انتخى جرير وهو في الصميم من تميم بخيله التي وردت نجران معلمة بالدارعين، وما وردت نجران إلا لإنقاذ تيم، حين مسّها الضيم(1)، فكيف لا ينتخي بخيله التي وردت المشارف من هو في السر من فهر، وفي الذوائب من قريش، وما وردت إلا إنقاذ تراث الخليل، من يد الدخيل.
وهذه الصحيفة عربية، تلوح من خلال سطورها ومضات من إشراق البيان العربي، وتسري في جوانبها نفحات من سر العروبة، وتُسجّل على صفحاتها صور من أمجاد العرب، وتُستروح من أعطافها سمات من شمائل العرب وترفض فقرها أحياناً وتُستروح من أعطافها سمات من شمائل العرب وترفض فقرها أحياناً عن مثل فتيت العنبر من مفاخرهم، وعن مثل شتيت الجوهر من آدابهم، وهي بعد لسان من ألسنة الإسلام، تنافح عن تراثه، وتناضل بين يدي ورّاثه، وتجاوز في ذلك مواطن العرب إلى حيث تتشابك الوشائج الروحية، وتتعانق الفروع الإسلامية، إلى حيث تجتمع القلوب على القرآن، وتتظاهر على تلاوته الألسنة والأسماع، إلى حيث تتفيأ على النفوس ظلاله، ويرتسم فيها جلاله، فإذا تقلّدت هذه الصحيفة القلم الجائل، وروّت ظمأها بالمداد السائل، في سبيل فلسطين فهي حقيقة بذلك، وإن ذلك لبعض حق فلسطين عليها.
وهذا الوطن الذي نبتنا في ثراه، وغُذّينا بثمراته، وسُقينا عذبه ونميره، وتقلّبنا بين جباله وسهوله في النضرة والنعيم، وأودعنا فيه الذخائر الغالية من رُفات الأجداد، وطنٌ عربيُّ المنتسب، يشهد بذلك القلم واللسان، والأسماء والأفعال، وتشهد بذلك التواريخ المكتوبة، والأخبار غير المكذوبة، فإذا تظلم وتألم لفلسطين، وامتعض وارتمض للعدوان عليها، وإذا نهض يُواسي ويُعين، ويُسعف ويسعد، فهو حقيق بذلك، وإن ذلك لبعض حق فلسطين عليه.
ولكن… هل من الصحيح أن التفجّع والتوجّع والتظلم والتألم والأقوال تتعالى، والاحتجاجات تتوالى، هي كل ما لفلسطين علينا من حقّ؟ وهل من المعقول أن التفجّع وما عطف عليه مجتمعات في زمن، مقترنات في قرن تدفع حيفا، أو تقلّ لظالم سيفاً، أو ترد عادية عاد، أو تسفّه حلم صهيون في أرض الميعاد؟ لا… والذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

متى تكون إنسان رائع؟ للاستاذة أماني ابو زيد

كتبها محمد الضبياني ، في 29 مارس 2008 الساعة: 09:16 ص

متى تكون إنسان رائع؟

للاستاذة المربية / أماني أبو زيد



متى تكون انسان رائع …؟

عندما تبدأ يومك بالصلاة والدعاء فأنت إنسان رائع
*
oOo
*
عندما تبدأ يومك بابتسامة صادقة فأنت إنسان رائع
*
oOo
*
عندما تفشى السلام لكل من يلتقي بك فأنت إنسان رائع
*
oOo
*
عندما تتعامل مع الآخرين بكل احترام فأنت إنسان رائع
*
oOo
*
عندما تعلم بأن الكلمة التي تنطق بها إما أن تكون لك أو عليك فتفكر قبل أن تنطق
بكلمات قد تكون ضدك فأنت إنسان رائع
*
oOo
*
عندما تعلم بأن الفرصة قد لا تتكرر مرة أخرى وتحسن استغلالها عندما تأتي فأنت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتاب مفتوح إلى القادة العرب

كتبها محمد الضبياني ، في 29 مارس 2008 الساعة: 09:11 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

 

كتاب مفتوح إلى القادة العرب

بين يدي قمة دمشق المنعقدة بتاريخ 29 آذار 2008

 

السادة أصحاب الجلالة والفخامة والسموّ..

السيد الأمين العام للجامعة العربية..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تحيةً مباركةً طيبةً.. وبعد:

فإننا نضع أمامكم بين يدَيْ القمة العربية المنعقدة في دمشق، هذه الحقائقَ التي لا تخفى عليكم، تذكيراً بواقعٍ أليمٍ يعيشُه الشعبُ السوريّ، في ظلّ نظامٍ فُرِضَ عليه بقوة القهر منذ أكثر من أربعة عقود، ينتهكُ حقوقَه، ويُغرقُه بالمظالم، ويتهدّدُ وجودَه وانتماءَه.

ففي الإطار العام، يعيش الشعبُ السوريّ حالةً إنسانيةً ومدنيةً خارجةً عن سياق التقاليد العربية الإسلامية، وخارجةً أيضاً عن السياق التاريخيّ السياسيّ والمدنيّ الذي تعيشه شعوبُ العالم أجمع؛ حالةً يُعزَلُ فيها الشعب السوريّ، بكلّ قواه المجتمعية والمدنية، عن الحياة العامة بكلّ آفاقها، في ظلّ نظامٍ شموليّ، يكرّسُ حزبَ البعث العربيّ الاشتراكيّ - بموجب الدستور المعلن - وصياً على الدولة والمجتمع!! إنّ سياساتِ الإقصاء والتهميش والقمع، وسياسات الإفقار والتجويع.. هي المخرجاتُ العمليةُ لسياسات الاستبداد والفساد التي ينتهجُها النظام السوريّ.

السادة أصحاب الجلالة والفخامة والسموّ..

السيد الأمين العام للجامعة العربية..

إن المظالم الإنسانية التي يُوقعها النظام على أهلكم وإخوانكم في سورية لا حدود لها، فلا تزالُ المقابرُ الجماعيةُ تغيّبُ ما يزيد على عشرين ألف مفقود، وما يزالُ عشراتُ الألوف من المهجّرين القسريين ممنوعين من حق العودة إلى بلادهم، هم وأولادُهم وأحفادُهم.. في ظروفٍ دوليةٍ ومعاشيةٍ بالغةِ القسوة، وما يزالُ القانونُ رقم (49) لع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ذكرى الإمام الشهيد "حسن البنا" رائد المشروع الحضاري الإسلامي

كتبها محمد الضبياني ، في 21 فبراير 2008 الساعة: 19:22 م

في ذكرى الإمام الشهيد "حسن البنا" رائد المشروع الحضاري الإسلامي

[17:42مكة المكرمة ] [14/02/2008]

الإمام الشهيد حسن البنا

 

 

 

رسالة من محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين

يقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إلى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ (108)﴾ (يوسف).

 

إنني لا أكون مغاليًا ولا مجانبًا للصواب حين أقول: إن الله سبحانه وتعالى قد اختار على رأس القرن العشرين الرجل الملهم، والداعية الصالح، الإمام حسن البنا الذي جدَّد الإسلام، وحمل رايته قبل أن تسقط، فذاد عنها، وربَّى الرجال في ظلالها، ونشر الرسالة بين العالمين، جاء في الحديث: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" (أخرجه أبو داود).

 

لقد استطاع الإمام البنا أن يُكوِّن هو وإخوانه أهم حلقات الكفاح المصري والعربي والإسلامي المعاصر، لقد كانوا روحًا تسري في كيان الأمة فتحييها بالقرآن من جديد، بعد أن اجتمع عليها أعداؤها وعطَّلوها عن أداء دورها واستعمروها، وبهذه الشرارة الإيمانية عادت الأمة إلى الوجود، لتكافح في سبيل استرداد حريتها وكرامتها وهي تحمل راية التوحيد، وفي إطار مرجعية شرعية إسلامية مرنة بنَّاءة وعميقة وقوية وهادفة.

 

الفهم الشامل للإسلام

إن الإمام البنا يُعتبر- بحق- رائدًا للمشروع الحضاري الإسلامي، صاغه لبعث حركة الصحوة الإسلامية المعاصرة متمثَّلةً في جماعة الإخوان المسلمين؛ لأن الإسلام لم يكن في يومٍ من الأيام دينَ الزوايا أو القعود أو التعطُّل أو الدروشة التي ابتُلي بها العالم العربي والإسلامي في فترة التخلف، كما أن الإسلام لم يكن ذلك النمط الذي توقفت عنده المؤسسات في التعليم الديني، لكن الإخوان تجاوزوا كل هذه الأنماط والألوان وعمدوا إلى التلقِّي من السلف الصالح من الكتاب والسنة، ففي الحديث: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي".

 

يقول الإمام البنا في مشروعه الذي قدَّمه لليسانس في كلية دار العلوم: "إن أعظم آمالي بعد إتمام حياتي الدراسية أملان؛ الأول: خاصٌّ، وهو إسعاد أسرتي وقرابتي، الثاني: عامٌّ، وهو أن أكون مرشدًا أو معلِّمًا؛ إذا قضيت في تعليم الأبناء سحابة النهار قضيت ليلي في تعليم الآباء هدف دينهم ومنابع سعادتهم.. تارةً بالخطابة والمحاورات، وأخرى بالتأليف والكتابة، والثالثة بالتجوال والسياسة".

 

لقد أخذ الإمام البنا الإسلام على أنه ذلك النظام الشامل الذي ينظِّم شئون الحياة جميعًا، ويفتي فيها؛ فهو دين ودولة، ومصحف وسيف، وعبادة وقيادة، وتشريع وقانون؛ ولذلك أعلن أن جماعته هي دعوةٌ من الدعوات التجديدية لحياة الأمم والشعوب، وهي دعوة سلفية، وطريقة سنية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، ورابطة علمية ثقافي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحالف حماس مع "إسرائيل"!!

كتبها محمد الضبياني ، في 21 فبراير 2008 الساعة: 19:17 م

تحالف حماس مع "إسرائيل"!!
بقلم شعبان عبدالرحمن
مدير التحرير
shaban1212@hotmail.com
شعبان عبدالرحمن

شعبان عبدالرحمن

فجأة أصبحت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أعز أصدقاء العدو الصهيوني، بل وتقوم بالتعاون مع ذلك العدو بتنفيذ مخطط خطير ترعاه أمريكا لتوطين سكان غزة في سيناء.. ولهذا فإن المطلوب إحكم إغلاق الحدود المصرية، بل وتلغيمها إذا لزم الأمر، لإجهاض أي محاولة تسلل بالأسلحة والأحزمة الناسفة للاعتداء على الأمن القومي المصري.
ذلك ما جاء في جلسة مجلس الشورى المصري في جلسة 3-2-2008م على لسان صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني ورئيس المجلس وعدد غير قليل من أعضاء المجلس، وخاصة ممثلي بعض الأحزاب الصغيرة التي لا يعلم كثير من الشعب المصري عنها شيئاً!
وقد زاد السيد حسن عصفور وزير المفاوضات الفلسطيني السابق الأمر وضوحاً.. فأكد تحالف حماس مع الكيان الصهيوني لتنفيذ مخطط توطين أهل غزة في سيناء وأشرك من وحي خياله الإخوان المسلمين في مصر في المؤامرة.. وكشف السيد الوزير وهو شيوعي عتيق في حواره مع برنامج "الطبعة الأولى" بقناة "دريم" الفضائية عن أن الصهاينة عرضوا على الوفد الفلسطيني المتفاوض معهم برئاسة سيادته عام 1995م توطين أهل غزة في سيناء، وقال: إن ذلك العرض طرح أيضاً في عام 1955م، وهو ما اعتبره مقدم البرنامج "سراً خطيراً يذاع لأول مرة"!.. وخلص عصفور إلى أن ما جرى على الحدود المصرية كان ببساطة بروفة لتنفيذ المخطط!! وواصل الرجل الذي أفل نجمه وانتهى عصره وعصر أيديولوجيته البغيضة تحريض السلطات المصرية على حماس باعتبارها من الإخوان المسلمين، وبالتالي تمثل خطراً على مصر وفق نظرية الخلايا العلمانية التي لا همّ لها اليوم إلا العويل ولطم الخدود، وشق الجيوب.. تحريضاً على الإسلاميين!
هذا جانب من المشهد العام لردود الفعل على ما جرى على الحدود المصرية الفلسطينية خلال الفترة الماضية، لكن الجانب الأهم من المشهد هو تصريحات الرئيس مبارك منذ اليوم الأول لهدم السور الحدودي وتدفق الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية، إذ قال: "علمت أن الفلسطينيين عبروا الحدود للحصول على غذاء، فقلت: اتركوهم سيأخذون ما يحتاجون إليه ثم يعودون"، ثم كان الرئيس أكثر صراحة في خطابه في عيد الشرطة بالقول: "إن مصر لن تسمح بتجويع الشعب الفلسطيني".. وهذه التصريحات من الرئيس مبارك من أوضح تصريحاته التي حملت موقفاً لا لبس فيه ولا يحتمل أي تأويل، وتعبّر عن ضمير كل مصري، وتتجاوب مع تحركات الشعب المصري الواسعة عبر قوافله الإغاثية.. وهي تصريحات كان يجب أن تخجل تصريحات عصفور وخطب مجلس الشورى العصماء أمامها.
ولأول مرة منذ تولي الرئيس مبارك الحكم (1981م) أجد السيد صفوت الشريف يخالف موقف الرئاسة!! ومن يضع ما دار في مجلس الشورى وعبر أعمدة العديد من الصحف وتصريحات قيادات السلطة الفلسطينية أمام تصريحات الرئيس مبارك ومؤسسة الرئاسة، سيجد أن هناك موقفين متناقضين، موقف الرئيس المتفهم تماماً لما يجري بكل أبعاده الإنسانية، والمسؤولية التاريخية والإستراتيجية لمصر عن فلسطين، وموقف يحاول أن يجعل من غزة بأهلها وسكانها عدو مصر الأول الذي ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دروس وعِبَر في: ذكرى استشهاد الإمام حسن البنا

كتبها محمد الضبياني ، في 21 فبراير 2008 الساعة: 19:11 م

دروس وعِبَر في: ذكرى استشهاد الإمام حسن البنا
بقلم الشيخ: محمد عبدالله الخطيب
 محمد عبدالله الخطيب

محمد عبدالله الخطيب

لقد جاء الإمام البنا إلى الدنيا على قدر مقدور، فإن العصر الذي ولد فيه، كان عصراً مليئاً بالتيارات الهدامة والإلحاد، والتحديات المعادية، وكان العالم الإسلامي يتعرض لأبشع أنواع المخططات الاستعمارية، نتيجة لسيطرة الاستعمار الغربى الصليبي، وغارته الفكرية والحضارية على كثير من البلدان الإسلامية، وظهر جلياً الضياع في العالم الإسلامي، بعد أن كان المسلمون يقودون العالم فكرياً وحضارياً لعدة قرون.

وما يحدث اليوم من تخريب وعدوان هو نفسه ما كان في الماضي، ولعل أبشع وأشنع ما نزل بالمسلمين في تلك الفترة، إلغاء الخلافة الإسلامية عام 1924م على يد عصابات اليهود، وتحولت دار الخلافة من رمز لاتحاد المسلمين وقوتهم، إلى دولة علمانية، ألغيت فيها الشريعة الإسلامية، لتحل مكانها القوانين الوضعية ووصل وضع المسلمين في العالم إلى الصفر؛ لأن هذه الغارة الشاملة أثرت في كل ميادين الحياة، الفردية والاجتماعية، وانقلبت جميع الموازين.
ويصور الإمام البنا مدى التأثير الذي وقع على المسلمين بقوله: "نجح هذا الغزو الاجتماعي المنظّم العنيف أعظم النجاح، فهو غزو محبب إلى النفوس، لاصق بالقلوب، طويل العمر، قوي الأثر، ولذلك فهو أخطر من الغزو السياسي العسكري بأضعاف الأضعاف" (رسالة بين الأمس واليوم).
لقد كان المسلمون كالشاة في الليلة المطيرة: قُلبت المفاهيم واستشرى الانحلال، وفشا الإلحاد، وأمجاد الإسلام العظيم شوّهت، وعزلت الشريعة عن حياة المجتمع، ولم يبقَ لهذه الأمة من ملجأ ولا نصير إلا رحمة الله تعالى، ثم نجدة العقيدة، وقوة الإيمان، وجاء دور القائد الذي يرفع الراية من جديد وكان الإمام البنا رحمه الله، الذي تحرك بالإسلام العظيم، زاداً للقلوب، وعملاً صالحاً في الواقع، وحركة رشيدة في مواجهة الطوفان المندفع، وكانت جماعة الإخوان المسلمين، كضرورة بعث وإحياء وإنقاذ، وكان قيامها رحمة من الله عز وجل، ومن تمام فضله علينا وعلى هذه الأمة، بل على العالم كله، قيام جماعة عالمية كالإخوان تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتربي شباب الأمة على الإسلام وتجمع المسلمين حول رايته، وتردّ كيد الأعداء فريضة دينية، وحتمية تاريخية، وحاجة بشرية، لصيانة الأمة، وإعدادها للجهاد في سبيل الله، جماعة الإخوان التي تؤمن بوسطية الإسلام، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
المشروع الحضارى: إن المشروع الحضارى الإسلامي الشامل الذي وضعه الإمام البنا هو الطريق الوحيد لإنقاذ الأمة اليوم مما نزل بها، فالإسلام وحده هو الذي يصون هويتها، ويحفظ شخصيتها، ويعمل على استقلالها السياسي والاقتصادي.
وهو المشروع الإسلامي المعتدل، الذي يقوم على التوازن بين المادة والروح، قال تعالى: وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا..(القصص: 77)، كما يوازن بين حيازة أسباب السيادة في الدنيا، والعمل بأوامر الدين.
إن نظرات الإمام الشهيد يتضح عمقها وأصالتها في أنه عَمِل طوال عمره على قيام وبناء هذا المشروع، باعتباره سبيلاً لا بديل عنه لنهضة الأمة وإنقاذها، فقد اتجه إلى بناء الأمة بناءً حقيقياً، كما شيدها وأقامها رسول الله صلى الله عليه وس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إرادة الشعوب عندما تنتصر

كتبها محمد الضبياني ، في 21 فبراير 2008 الساعة: 17:43 م

إرادة الشعوب عندما تنتصر

 

 

د

 

 

 

 

 

رسالة من محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين

الحمدُ لله رب العالمين، والصلاةُ والسلام على محمدٍ بن عبد الله النبي الأمي الأمين وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين، وبعد..

 

أسبوعٌ حافلٌ بالأحداث تصبُّ كلها في رصيدِ الشعوب عندما تقرِّر الانتقال من السكون إلى الحركة.. من الغفلة إلى اليقظة.. من الجبن إلى الشجاعة.. ومن الانقياد إلى التحرُّر.

 

إنه الأسبوع الذي قرَّرت فيه الشعوب أن تسيرَ نحو الاستقلال في "كوسوفا"، وصوب التغيير في "باكستان"، وصار على كل مستبدٍّ في عالمنا اليوم يظن أن قدرةَ الشعوب قد حاصرتها قوانين الاستبداد، وطوَّقتها جحافل الاستعباد، فارضةً عليها إقامةً جبريةً، نقول: صار على هذا الواهم أن يعيد مراجعة أمانيه التي تسوِّلها له نفسه، وساعتها سيتأكد أن الأيام دُوَل، وأن عجلة الزمان دوَّارة، وأن الأرض ﴿للهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (الأعراف: من الآية 128).

 

وصار على الشعوب أن تُعيد النظر في ترتيب أولويَّاتها، معتمدةً على أساسٍ متينٍ من الثقة في قدرتها على إحداث تغيير موضوعي في حياتها، بعيدًا عن الإحباط والاستسلام للعجز.

 

وأَوْلى الشعوب بالحركة صوب الحصول على حرياتها الشعوب الإسلامية؛ لا لشيء إلا لأن معايير الخيرية اختصها الله بها لتقود وتسود ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ (آل عمران: من الآية 110)، ومن ثَمَّ وجب على أمتنا بكافة لبناتها الحركة لتبصير الإنسانية كلها بمكانتها؛ ليس تفضلاً ولا مَنًّا على بني الإنسان، بل واجبًا إسلاميًّا وأمانة ربانية ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً﴾ (الأحزاب: 72).

 

وأَوْلى الناس بالتحرك للانتصار لإرادة الشعوب الإنسان الرباني الذي ينسى نفسه في سبيل غايته، كابحًا جماح نفسه، ملجمًا عواطفها وميولها وأهوائها، محتسبًا ذلك لله عن رضا وقناعة وتضحية وتجرِّد تسمو به فوق كل عصبية أو جنس، أبيًّا لا يقبل بأن يسلبه محتلٌّ وطنَه كي يرتع فيه ويستبيح حرماته بأي مسوغٍ أو دعوى، كما أنه- الإنسان الرباني- عزيزٌ لا يرضى الذل في وطنٍ يقوده أذناب الآخرين وعملاؤهم، أو يحكمه فاسدٌ مفسدٌ يرى الشعب قطعانًا من الشياه يسيِّرها كيف شاء، ويرى بطانته سدنة معبده الذين لا يأمن جانبهم ولا يستغني عن صحبتهم.

 

فيا ولاة الأمر فينا..

قد تبدو الشعوب مستكينةً، وقد تبدو إرادتها مسلوبةً، وقدرتها على المعا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اللهّم ربّ فلسطين،

كتبها محمد الضبياني ، في 20 يناير 2008 الساعة: 08:17 ص

فلسطين..
أشمّ في سمائك نسائم الجنان..
وأسمع في قدسك نداء يقول "لبيك ربي، العزيز الرحمن"
وأرى فوق أرضك ملائكة تطوف ثم تغدو..
إلى جوار النبي المصطفى العدنان..
اللهّم ربّ فلسطين، وأطفال فلسطين..
ونساء فلسطين، ورجال فلسطين، وشيوخ فلسطين..
نسألك بواسع فضلك وعظيم رحمتك أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشريعة والدولة في المفهوم الإسلامي

كتبها محمد الضبياني ، في 20 يناير 2008 الساعة: 08:12 ص

الشريعة والدولة في المفهوم الإسلامي
د.عبد المنعم أبو الفتوح
ورقة مقدمة إلى مؤتمر مركز دراسات الوحدة العربية الإسكندرية 9-12-2007م
د.عبدالمنعم أبو الفتوح

د.عبدالمنعم أبو الفتوح

من المهم أن يكون واضحاً أن الإسلام وهو الدين الحق ينص على أن العقيدة والعبادة وأمور الحياة والحكم كل متكامل لا يتجزأ فهو دين ودولة ودين ودنيا.. ودين وأمة.. وليس في الإسلام ما يعرف بالسلطة الدينية وليس لعلماء الدين والمتخصصين في العلوم الشرعية أي سيادة أو سلطة غير فضل العلم والعلماء.. فالإسلام علاقة مباشرة بين العبد وربه، وهو الفهم الذي يصل بنا إلى أن الإسلام هو أكثر الديانات توافقاً مع الحياة المدنية، بل ويدعو إليها لأن هدفه تحقيق الحياة الطيبة للبشر عن طريق تحقيق العدالة والعمل الصالح، ومقولة: "شرع من قبلنا شرع لنا" يعني أن كل ما لا يتنافي مع عدالة الإسلام فهو صالح للمسلم، وكذلك كل ما لا يتنافي مع العقيدة فهو في صالح المسلم هي أيضاً مقولة صحيحة تماماً.

ولطالما ردد العلماء السابقون عبارة: "هم رجال ونحن رجال"، بغرض إفساح المجال للتفسير والمراجعة وإعادة القراءة للنصوص بما يوافق الزمن الحاضر، وبما لا يبعد عن العقيدة بأي معنى من المعاني؛ بل إعادة التفسير والفهم بما يحقق المصلحة العامة للمسلمين.

نشأة مفهوم الدولة المدنية في العصر الحديث

معلوم أن "الدولة المدنية" مفهوم حديث تكرس واستقر بعد انتصار العلمانية على الكنيسة في الغرب إثر صراع أليم بين الطرفين، نتج عنه استقلال أجهزة الدولة عن الكنيسة وسلطتها واقتصار دور الكنيسة على الأمور الروحية فقط بعد ما كانت ممسكة بكل مفاصل وأوصال الدولة والمجتمع، وتحوّل مفهوم الدولة المدنية بعد ذلك للتعبير عن الدولة الحديثة القادرة على استيعاب الجديد في مختلف مجالات الحياة، بالإضافة إلى أن مؤسسة الدولة في الغرب تطورت كثيراً سواء في أدواتها ومكوناتها وأجهزتها، أو في طريقة إدارتها وتنظيمها.
وبالرغم من أن السياق التاريخي لمفهوم الدولة المدنية في الغرب وليد الثقافة الغربية والظروف الموضوعية لتأثيرات هذه الثقافة، إلا أن هناك من يصرّ على سحب هذه التأثيرات على الثقافات الأخرى، مانعاً من تطبيق أي مفهوم للدولة الحديثة قبل المرور على الظرف التاريخي نفسه الذي مرت به الدولة في الغرب!! وهذا خطأ كبير وغير منطقي؛ إذ يجب فصل المفهوم عن سياقه التاريخي تماماً، كما أن هذا المفهوم قد تطور في مدلولاته، فأخذ يعبر عن القيم المثالية في معاني "الحكم الصالح"، مثل: العدالة والمساواة والحرية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون… إلى آخر القيم التي تشكل في مجموعها ما يعرف ب"الحكم الصالح" للمجتمع وهو ما يدعو إليه الإسلام ويحض عليه حضاً..

لا تعارض مع الشريعة الإسلامية

وعندما نتأمل النصوص الإسلامية نجد أنها تخلو من أي شكل محدد للدولة، ونجدها تؤكد على القيم والمبادئ العليا التي يجب أن تستند إليها الدولة، تاركة شكل الدولة وطريقة إدارتها للمتغيرات الزمانية والمكانية. فالدولة باعتبارها ضرورة من ضرورات الاجتماع السياسي يجب أن تقوم للحفاظ على النظام وتنظيم شؤون الناس، أما شكلُها وطريقتها فهي متروكة للناس يطورون ويغيرون ويضيفون ويحذفون فيها بما تقتضيه مصالحهم التي تتغير من حين لآخر.
والدولة المدنية كتعبير عصري عن الدولة الحديثة بما يتلاءم مع المتغيرات الجديدة لا يتعارض مع تطبيق الشريعة الإسلامية؛ لأن الإسلام هو المرجعية العليا للأوطان الإسلامية أو هكذا يجب أن يكون الحال. فالدولة الحديثة بما فيها من آليات ونظم وقوانين وأجهزة إذا لم يكن فيها ما يتعارض مع ثوابت الإسلام القطعية فلا يوجد ما يمنع من تطويرها والاستفادة من تجارب الأمم المتقدمة كمنتج إنساني عام يجب الإفادة منه لصالح تقدمنا وتطورنا.
وعلى الجانب الآخر فإننا يجب أن نقر جميعاً بأن مفهوم الدولة الدينية "كمصطلح" لم يرد في الإسلام! بمعنى أن قيم ومبادئ الإسلام الأساسية لا تؤسس لحكم "ثيوقراطي"، ولو كان الإسلام يرى أن في ذلك صالح الناس لنصّ على ذلك صراحة، وهو الدين الذي لم يترك صغيرة ولا كبيرة في تنظيم شؤون الناس إلا ونصّ عليها، من الزواج والطلاق.. إلى السلم والحرب.
إنّ ما دعا إليه الإسلام بهذا الشأن هو التزام الدولة كمؤسسة تنظيمية بمرجعية الإسلام، ومنع سنّ أي قانون مخالف لثوابته القطعية فقط.. أما الإفادة من القوانين الحديثة فهو فرض لا يقوم الواجب إلا به.. والإسلام الذي يحض على التطور والتقدم ويدعو إليه فيما يرتبط بالوسائل والأدوات يدفع إلى تطور الدولة وتحديثها بما يحقق مصالح الناس، بل ويحا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بداً .. وفي التاريخ برّ يميني!!(للداعية نوال السباعي) حفظها الله

كتبها محمد الضبياني ، في 6 يناير 2008 الساعة: 08:19 ص

أبداً .. وفي التاريخ برّ يميني!!

بعد أشهر فقط  من غزو العراق ووسط  كل ما صاحب ذلك من موات وعفن ويأس وقنوط وإحباط وشلل في الإرادة ، والتباس للطريق  و"ترى الناس سكارى وما هم بسكارى" ! ، وسط كل ذلك الهياج الغاضب المتخبط  في واقعه ، والذي يهيم على وجهه لا يدري إلى أين يتجه ولا ماذا يفعل ، وسط كل تلك الآمال المجْهَضة ، والحقائق المرعبة عن عجزنا  واستسلامنا ، وسقوطنا كأمة عربية وكإنسان وحكام ومحكومين ، وسط ذلك كله لا ينبغي أن نغفل عن أمرين اثنين بديا في غاية الوضوح بعد أشهر فقط من غزو العراق : أولهما هو الإحساس العميق بالتفاعل الوجداني العام للعرب والمسلمين مع إخوانهم في الأرض المقدسة المحتلة على الرغم من المحنة العراقية المزلزلة..

 وثانيهما أن كل هذا الحجم المهول من الطغيان "اليهودي- الأمريكي" ، والتقاعس "الإسلامي- العربي" ، لم يستطع أن يغير لا قناعات العرب ، ولا المسلمين بالحق والباطل المتعلقين بهذه القضية .

ربما وفي ظل هذين المحورين لم تعان "إسرائيل "  - ومَن وراءها -  منذ نشأتها هزيمة أبلغ من هزيمتها على هامش غزو العراق ومحاولات ضرب الانتفاضة في الصميم ، فهي لم تستطع على الرغم من كل سياسات التطبيع والتركيع والتأميع الاقتصادي والسياسي والإعلامي أن تغير من قناعات الشارع العربي ..

كما أن العالم الإسلامي ما زال يقف وبتصميم إلى جانب القضية ، مع إن وقوفه النفسي والعاطفي إلى جانب القضية لم يتحول بعد إلى العمل الإيجابي  البنّاء  والمطلوب في هذا الاتجاه ، وذلك على الرغم من المحاولات المستميتة لسلخ القضية عن جلدها الإسلامي من قِبل دعاة القومية والإقليمية والشرق الأوسطية ، بل لقد تمخضت المعركة عن تحالف شديد الفعالية فكرياً وجماهيرياً ووجودياً بين القوميين والإسلاميين ، الذين تنبهوا وبعد قرن من الصراع المستميت بينهما إلى ضرورة جمع الجهود في مواجهة مشروع يتهدد وجود الأمة الحضاري وعقيدتها .

على الرغم من دباباتها وطائراتها وجنودها المجهزين إلى درجة الشلل عن الحركة الحرّة خارج إطار تحصيناتهم شبه الفولاذية ، على الرغم من استكبارها واستنادها إلى العجز السياسي الأوربي ، والقهر والإحباط الرسمي العربي ، والتخبط الشعبي الإسلامي والعربي ، والتواطؤ الأمريكي المعلن الذي ما عاد لديه شيء يخفيه عن هذا العالم المستعبد استعماراً أو المستعمر استعباداً وصمتاً واستسلاماً  ، على الرغم من تجنيد كل الآلة الإعلامية اليهودية الأخطبوطية الجبارة لخدمة المشروع الصهيوني ، فإن إسرائيل وعلى الرغم من غزو العراق ، وعلى العكس مما كانت ترجو ليست إلا دويلة مهزومة ، وبكل مقاييس الهزيمة.

 وهذا بدوره لم يجد من وسيلة لوقف الكفاح والصمود الفلسطيني إلا اغتيال القيادات الفلسطينية ، دولة مسلحة بأحدث وسائل الدمار الشامل في العالم ، مدعومة بأعظم قوى الأرض المادية والعسكرية  اليوم تقوم باغتيال رجال عزل إلا من إيمانهم بأنهم أصحاب الحق وعزمهم على مكافحة من استوطن أرضهم وسامهم سوء العذاب والتشرد والإهانة ..

بجميع المقاييس العسكرية الاستراتيجية يعتبر لجوء إسرائيل لاغتيال القيادات الفلسطينية هزيمة عسكرية كبرى ، وفضيحة سياسية تاريخية غير مسبوقة ، خاصة والعالم يعرف أن هذه الاغتيالات إنما تتم بموافقة الولايات المتحدة ، وباستخدام طائراتها الحديثة وصواريخها المتميزة، هزيمة عسكرية غير مسبوقة لأن الجيش الذي أرادوا له أن لا يقهر كان قد قُهر مراراً وتكراراً أمام أطفال الحجارة الذين فرّغوا الآلة العسكرية الهائلة من قدرتها على الفعل أمام عدو أعزل ، ولأن حجم قدراتها العسكرية لا يتناسب مع حجم النزاع الإنساني –الإنساني في فلسطين المحتلة ، والذي أدى بإسرائيل أن تُفتضح في المحافل الدولية لكونها دولة "فاشية نازية"  بكل الأبعاد التي تحملها  الكلمتان المشتقتان من تاريخ الألمان والإيطاليين الأسود في أوربة وحروبها الفظيعة ، دولة صنيعة تتسبب في مطلع القرن الواحد والعشرين وعلى مسمع ومرأى من العالم كله في "هولوكاوستو" جديد وحرب تصفية واستئصال وإبادة ، لشعب نال بعد طول جهاد اعتراف العالم كله به شاء من شاء وأبى من أبى.

وهي مهزومة إنسانياً ، وقد بدا عجز الحركات الإنسانية اليهودية ، واليسار اليهودي ، ودعاة السلام من الإسرائيليين ، عن مجرد الإعلان عن اعتراضهم وشجبهم وتنديدهم _ ولو على الطريقة العربية _ بما يفعله السفاح جنرالهم العجوز المتعطش إلى الدماء الإنسانية … وكلما كانت فلسطينية كانت بالنسبة إليه أشهى وألذ !.

عانت  "إسرائيل " قبيل غزو العراق ، ودون أدنى قدر من الشك من أكبر هزيمة لحقت بها – وبمن يقفون وراءها -  منذ  قيامها ، وذلك من خلال انهيار صورتها المرسومة في الذهن العام العالمي بريشة السحر الإعلامي الهوليودي ، وانكشف هذا القناع المزيف من الادعاءات اليهودية والصهيونية عن حقائق يراها العالم رغم أنف التعتيم الإعلامي والاستغباء الجماعي العام للعقل الأوربي ومحاولة تجديد عمليات الغسيل الدماغي الجماعية التي تجرى عليه بدأب وتصميم من خلال الإعلام المسيطر عليه في الغرب بشكل شبه كامل من قبل الجماعات الصهيونية وأموالها التي استطاعت أن تشتري كل شيء _تقريباـ !.

 لقد كانت هذه الهزيمة حاضرة في الأذهان والإعلام الغربي إلى درجة جعلت المؤ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السيرة الذاتية للشيخ عبدالله الأحمر

كتبها محمد الضبياني ، في 30 ديسمبر 2007 الساعة: 10:29 ص

السيرة الذاتية للشيخ عبدالله الأحمر

ولد الشيخ عبدالله بن حسين بن ناصر مبخوت الأحمر فى شعبان 1351هـ الموافق 1933م بمنطقة ظليمة حاشد.
تلقى الشيخ الاحمر دراسته الأولية فى كتاب صغير بجوار مسجد /حصن حبور/ على يد أحد الفقهاء الذي علمه القراءة والكتابة والقرآن الكريم ومبادىء الدين والعبادات. وأوكلت للشيخ الأحمر في ريعان شبابه مسؤولية إدارة شؤون العائلة حيث تولى الإشراف على الأمور الخاصة بأسرته وممتلكاتها الزراعية. وفي نهاية الخمسينات وبعد أن أعدم الإمام أحمد حميد الدين والد الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر وأخاه الشيخ حميد في حجة تم اعتقاله في الحديدة ونقل فيما بعد إلى سجن المحابشة الذي مكث فيه ثلاث سنوات حتى قيام الثورة في 26 سبتمبر 1962م حيث وجه المشير عبدالله السلال بإطلاق سراح الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر والسماح له بالتوجه إلى صنعاء.
وفي 3 مايو 1964م عين وزيرا للداخلية في ثلاث حكومات متتالية حتى 19 يوليو 1965م.
في عام 1969م انتخب الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رئيساً للمجلس الوطني للجمهورية العربية اليمنية الذي تولى صياغة الدستور الدائم للبلاد، وتأسيس قاعدة الشورى التي يقوم عليها النظام الجمهوري باعتبار الشورى أهم أهداف الثورة اليمنية التي جاهد من أجلها العلماء والمشايخ والمثقفون عبر أجيال طويلة.
• في عام 1970م تم انتخاب الشيخ عبدالله رئيساً لمجلس الشورى في الجمهورية العربية اليمنية
• كما تقلد خلال حياته عددا من المناصب الوزارية ومنها وزير للداخلية في ثلاث حكومات متتالية شكلت في 3 مايو 1964م و 6 يناير 1965م و 20 إبريل 1965م وكان خلال توليه كل تلك المناصب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الهيئة العليا للإصلاح: بوفاة الشيخ عبدالله فقد الإصلاح والوطن رمزاً من رموز جهاده في سبيل الحرية وال

كتبها محمد الضبياني ، في 30 ديسمبر 2007 الساعة: 08:24 ص

 2007 / 12/30خاص

 

 

     

 

نعى التجمع اليمني للإصلاح للشعب اليمني والأمة العربية والإسلامية وفاة الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس الهيئة العليا رئيس مجلس النواب.

وقال في بيان نعي صادر عن الهيئة العليا "إن التجمع اليمني للإصلاح وهو ينعي بأسى بالغ وحزن عميق رحيل هذه الشخصية الإنسانية والوطنية الشامخة في ظل ظروف عصيبة تعمق أكثر حالة الحزن والشعور بالفقدان.. ليستشعر الخسارة الفادحة التي ألمت بالوطن اليمني بفقدانه رمزاً من رموز جهاده في سبيل الحرية والكرامة".

وأكد أن الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر – رحمه الله تعالى – انطلق في مسيرته النضالية من المبادئ والمثل العليا الإسلامية والوطنية منذ بواكير حياته الأولى وعاش كامتداد أصيل لرموز ومجاهدي ومناضلي الحركة الوطنية والتي كان من رموزها والده الشهيد حسين بن ناصر وشقيقه الشهيد حميد اللذان سطرا بدمائهما فصلا مجيداً في مسيرة الكفاح الوطني حيث ظل الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر – رحمه الله تعالى - طوال حياته الزاخرة بالعطاء يسعى لتكريس عوامل الألفة والتآخي والمودة والتماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية منطلقا من روح مبدئية حريصة على وطنه وأمته ملتحما بقضايا شعبه وهموم أمته ومدافعا عن كافة القضايا المصيرية العادلة للأمتين العربية والإسلامية، صوتا جريئا ينتصر للحق.

وأضاف البيان لقد كان للشيخ عبد الله بن حسين الأحمر – رحمه الله تعالى - دوره البارز في تعزيز السلام الاجتماعي وترسيخ الاستقرار الوطني وتحقيق المصالحة الوطنية في المراحل الزمنية الحساسة التي أعقبت قيام الثورة اليمنية والذي كان من نتائجه تعزيز النظام الجمهوري وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأمن الإقليمي في المنطقة في وقت كانت فيه اليمن تعيش حالة تجاذب إقليمي ودولي بالغ التعقيد .

وأكدت الهيئة العليا على دور الفقيد "الحبيب" في التحولات الديمقراطية, وقالت: لقد كان صاحب جهد رائد وإسهام مميز في مسيرة التحول الوطني نحو الشورى والديمقراطية كما تجلى ذلك في عهد رئاسته لأول مجلس تشريعي بعد الثورة اليمنية : المجلس الوطني ثم مجلس الشورى في الشطر الشمالي من الوطن.

واشار البيان إلى الدور البارز للشيخ عبدالله في تعزيز السلام الاجتماعي وترسيخ الاستقرار الوطني وتحقيق المصالحة الوطنية في المراحل الزمنية الحساسة التي أعقبت قيام الثورة اليمنية والذي كان من نتائجه تعزيز النظام الجمهوري وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأمن الإقليمي في المنطقة في وقت كانت فيه اليمن تعيش حالة تجاذب إقليمي ودولي بالغ التعقيد, مؤكدا أن الشيخ عبدالله ظل محتضنا لأحلام وآمال أبناء شعبه اليمني وأمته العربية والإسلامية ومتعاطفاً مع آلامهم على مستوى الخطاب والممارسة حاضرا في قلب المعترك العام لم يخفت صوته في الدفاع عن القضايا ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاحمر .. بين الدولة والقبيلة

كتبها محمد الضبياني ، في 30 ديسمبر 2007 الساعة: 07:45 ص

الاحمر .. بين الدولة والقبيلة

newWindow=openWin(’PopUpImgContent20071230162477.htm’,'OkazImage’,'width=600,height=440,toolbar=0,location=0,directories=0,status=0,menuBar=0,scrollBars=0,resizable=0′ ); newWindow.focus()”>

في ظروف بالغة الدقة والخصوصية
وفي مرحلة مهمة من مراحل
تكون الدولة على اعمدة القبيلة
وفي منطقة تمور بالمفاجآت والتحولات
كان عبدالله الاحمر
شيخا
وسياسياً
يشارك في حفظ سلالة القبيلة وتقاليدها
ويساهم في دعم تقدم الدولة
باتجاه نموها.. وتناميها
وفي كل هذه الادوار
كان يقوم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبدالله الأحمر .. الشيخ والجبل

كتبها محمد الضبياني ، في 30 ديسمبر 2007 الساعة: 07:20 ص

عبدالله الأحمر .. الشيخ والجبل
السبت 29 ديسمبر-كانون الأول 2007

بقلم/ محمد عبدالعاطي

رجل بأُمَّة ..هكذا يقول عنه رجل الشارع اليمني؛ أما المحللون السياسيون –خاصة خارج اليمن- فيقولون:

 

 

 

 

 

 

 

إنه من الرجال القليلين في عالم اليوم الذين تفوق قوتهم – أحياناً كثيرة – قوة الدولة، أما الرئيس على عبد الله صالح فيصفه بأنه أكبر من الأحزاب، ويقول عنه: إنه من ثوابت الحياة السياسية في اليمن.. إنه الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر..

 

 

 

 

 

 

 

يطلق عليه اليمنيون الشيخ ..دون مزيد من التعريف ..وفي هذا الكفاية للإشارة إليه.. تمتد جذور أسرته إلى قرون بعيدة حيث كان ملوك بنو الأحمر هم آخر ملوك حكموا الأندلس.. حينما يزور إسبانيا تحتفل به الحكومة هناك وينزل ضيفاً في أحد القصور التي كانت في يوم من الأيام مِلْكًا لأسرته..

طفلاً في عهد الأئمة

فتح الطفل عبد الله عينيه في بيئة امتزج فيها نقاء الهواء بأجواء السياسة المتغيرة.. أبوه الشيخ حسين الأحمر من رموز العمل الوطني في اليمن.. كان من أشد المعارضين لحكم الأئمة.. أَشْرَب أولاده كراهية ذلك الحكم الذي كان أقل ما يوصف به بالمتخلف.. كان الإمام يُطَوِّق اليمن بسياج من العزلة الحضارية والثقافية جعلت البلاد تتأخر عدة قرون للوراء.. أذكر والدي -عليه رحمة الله- حينما زار اليمن لأول مرة عام 1948 قال: "كأنك هبطت من أواسط القرن العشرين إلى أوائل القرن العاشر ..الناس يرتدون ملابس شبه عارية.. وسيلة المواصلات الوحيدة في العاصمة هي الحمار.. تسير فترى آلاف الناس وقد طَلَوْا وجوههم بالْقَار.. تسأل عن السبب فيقال لك: إن الإمام أخبرهم بأن من كان منهم يحبه ويخشى على نفسه من جن الإمام فعليه بطلاء وجهه بذلك.. وبالفعل كان من الناس من يحبه من جهة ومنهم من كان يخشى على نفسه العقاب حينما تُخْبَر كتيبة الجن التي كان يظن العامة في اليمن -آن ذاك- أنها الذراع الأيمن للإمام ..فَطَلَوْا جميعاً وجوههم بالقار الأسود" .!!

ترسبت كراهية هذا النمط الشمولي المتخلف من الحكم في عقل الطفل عبد الله.. فقرر منذ الصغر أن يُخَلِّص البلاد حينما يكبر من الأئمة جميعاً..

أعدموا والدي

كادت هذه الحادثة تُثْنِيه عن هذه الفكرة التي سيطرت على كيانه.. وكانت كفيلة كذلك بجعل والدته تمنعه من مجرد التفكير في الأمور السياسية جمعياً..

استطاع جن الإمام من الإنس – هذه المرة أن يُحَدِّدُوا موقع الشيخ حسين الأحمر وأخيه حميد أقوى الزعامات القبلية المناوئة لحكم الإمام أحمد.. وفي جُنْح الليل توجه آلاف من جنود الإمام مدججين بالسلاح إلى مخبأ الشيخ حسين الذي فوجئ أفراد الحرس القليلون المرافقون له بهذا الحشد الهائل من العساكر.. وبعد ساعات قليلة من إطلاق النار المتبادل سقط فيها من سقط، وسَلَّم نَفْسَهُ مَنْ سلم على أمل أن يُفرج عنهم في مفاوضات قَبَلِيَّة تجري فيما بعد.. كان الشيخ حسين وأخوه حميد ممن سلموا أنفسهم لتلك الحملة.. لكن حُكْم الإعدام كان قد سَبَقَهُم إلى الزنزانة التي وُضِعوا فيها.. وهكذا شَبَّ الطفل عبد الله وصورة والده لا تفارق خياله.. وكلماته التي كان يقول فيها:" إن حياة الإنسان لا تساوي شيئاً إذا عاش لنفسه فقط لكنها تساوي الكثير إذا عاش لغيره.."

أمي تُذَّكِّرُني

حفظ الصبي عبد الله القرآن، وتلقّى تعليمه الشرعي كغيره من أبناء جيله في ذلك الوقت.. لكنه تميز عنهم بمصاحبته لكبار علماء عصره الذين كان يحرص والده الشيخ حسين على استضافتهم في بيته بمنطقة خولان الجبلية.. تلك المنطقة التي لها فضل كبير على سكانها؛ فقد ربتهم جبالها الوعرة على القوة والشجاعة..

وقد أضافت حادثة إعدام والده وعمه بُعداً جديداً لشخصيته.. حيث ازداد تصميمه على تخليص البلاد من ذلك الكابوس المسمي بالأئمة.. وكذلك والدته التي لم تَفْتُر همتها يوماً عن تذكيره بضرورة القصاص من قاتل والده.. وهكذا شاءت أقدار الله عز وجل أن تمتزج الدوافع الشخصية بالآمال الوطنية في تكوين شخصية ذلك الطفل الذي سيغير وجه الحياة السياسية في اليمن في السنوات القليلة القادمة..

وَثَّق عبد الله صلاته بالقبائل الذين اعتبروه الوريث الشرعي لرئاسة مشيختهم بعد إعدام شيخهم حسين الأحمر.

أمروا قضبان سجني

وما إن وصل عبد الله إلى سن السادسة والعشرين حتى نما نفوذه القبلي وسط قبائل "حاشد" التي تُعَد أكبر تجمع قبلي في اليمن، والتي تضم مئات البطون القبلية في داخلها..

وهنا سَمِع الإمام أحمد به وخشي على سلطانه من هذا الشاب الذي لم ينس يوماً دماء والده وعمه.. فقرر أن يعطي الفرصة لقضبان السجن في أن تُحَجِّم نشاطه.. وبالفعل ظل الشيخ الصغير عبد الله بن حسين الأحمر يئن من مرارة الاعتقال ثلاث سنوات.

ثورة وأنا بين الجدران

كانت الأنباء تأتيه خلالها بأن الأوضاع في الخارج لم تعد تحتمل.. وبأن هناك حركة سرية في صفوف الجيش تدبر للانقلاب.. وكانت اللحظة التي عاش يُمَنِّي نفسه بها طيلة حياته.. تحرك الثوار وأيّدتهم مصر برجالها وسلاحها.. وقامت حرب لم تشهد لها اليمن في تاريخها الحديث مثيلاً.. قُتل من الجيش المصري وحده على سبيل المثال قرابة 20 ألف جندي على أقل تقدير.. فما بالك بمن قُتل من مؤيدي الثورة.. وشاءت الأقدار أن ينجح الثوار..

ساعة القصاص حانت

ويخرج بعدها الشيخ عبد الله بن حسين وقد بلغ من العمر التاسعة والعشرين..خرج وهو يريد أن يشفي غليله.. ويقتص لوالده وعمه.. فجمع قبائل "حاشد" حوله وراح يطارد قوات الإمام التي لم تزل متحصنة خارج صنعاء.. واستطاع أن يحقق عليهم في عام 1962 انتصارات سجلت اسمه على رأس قائمة الثوار الأحرار.. ولم يستطع الإمام بدر آخر الأئمة الذين حكموا اليمن- أن يصمد أمام هجمات الشيخ عبد الله ورجاله.. ففرّ خارج اليمن.. وطُوِيت بذلك صفحة مثيرة من تاريخ اليمن استمرت عدة قرون لتفتح صفحة جديدة يبرز من خلالها الشيخ الشاب عبد الله بن حسين الأحمر كحلقة وسط بين رجل الدولة والزعيم القبلي..

وزيراً كنت للداخلية

فمنذ الأيام الأولى للثورة اليمنية انتُخب الشيخ الأحمر عضواً في مجلس رئاسة الجمهورية الوليدة.. ثم عاد الأمن إلى البلاد المضطربة في عهد ولايته لوزارة الداخلية طيلة ثلاث وزارت مختلفة بين عامي 1964 و 1965 .. حيث استعمل الشيخ نفوذه القبلي الواسع في ردع مثيري الشغب ومن اعتادوا الإجرام..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجامعة الإسلامية الشعبية.. السبيل لبناء الأمة

كتبها محمد الضبياني ، في 29 ديسمبر 2007 الساعة: 07:38 ص

الجامعة الإسلامية الشعبية.. السبيل لبناء الأمة


 2007-12-28



رسالة من محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين 

﴿ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52)﴾ (المؤمنون)

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وسلم ومَن والاه.. وبعد،

فإنه بانتهاء مناسك الحج، نكون قد وضعنا أيدينا على اللبناتِ الأساسية للوحدة بين الشعوب؛ حيث إن الحجَّ بذاته وكفريضةٍ إسلاميةٍ يُعبِّر ليس فقط عن تلاقي إرادات المسلمين، ولكنه يعني أيضًا إمكانية تشييد صرحٍ جديدٍ يُعبِّر عن الهوية والجامعة الإسلامية كمظلةٍ ثقافيةٍ واجتماعية تحمي قيم ومقدرات الأمة الإسلامية ووحدتها.

 

واقع الشعوب المسلمة

لقد ظلَّت الجامعةُ الإسلاميةُ فكرةً وحلمًا يُراود الشعوب الإسلامية منذ وقتٍ طويلٍ، ورابطةً يستطيعون من خلالها قهر التحديات التي قطَّعت أواصر العلاقات بين المسلمين، وها هي اليوم تُصبح ضرورةً لمواجهة التحديات المتجددة في الوقت الراهن، وجمع الأمة على كلمة الله سبحانه وتعالى وهدي نبيه عليه الصلاة والسلام.

 

ولقد ظلَّت بلداننا الإسلامية تُعاني من أَسْر التفرقة، وذاقت ويلات الصراعات فيما بينها، فلم تُفلح النظم الحاكمة في جمع كلمة المسلمين، ولكنها ساهمت في تأجيج الصراعات الثقافية انتصارًا لأحد المعسكرين؛ الرأسمالي أو الاشتراكي والشيوعي، وأدخلت الشعوب المسلمة في أزمات سياسية ذهبت بإمكاناتها ومواردها، كما مسخت هويتها من قبل.

 

لقد ترتب على تلك السياسات والتي لا تزال قائمةً حتى اليوم، ضعف الروابط الثقافية والاجتماعية بين البلدان المسلمة وتضاؤلها مقارنةً بحجم العلاقات مع البلدان الغربية رغم الحصول على الاستقلال منذ ما يقرب من ستة عقود خلت، وهذا ما يعتبر تحديًا أساسيًّا أمام تلاقي الشعوب لأجل بعثٍ جديدٍ للأمة يُعيد لها مجدها العتيد.

 

الحاجة إلى جامعة إسلامية شعبية

ولذلك فإن الدعوة للجامعة الإسلامية الشعبية- بمعناها الواسع- تُصبح اليوم ضرورةً أكثر من أي وقتٍ مضى، كمهدٍ لنهضة أمة ومجتمعات تتعرض للتخريب والتشويه، فاليوم لا يختلف عن الأمس؛ حيث كان الاحتلال والنهب والظلم، فبالأمس تنادى العلماء الحادبون على مصلحة الأمة لتقوية الروابط بين المسلمين والتي أضعفها الاحتلال الأوروبي، فكانت دعوتهم دائمًا إلى قيامها على أساس التكامل والتعاون والاتحاد.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حتى لا تموت الروح"

كتبها محمد الضبياني ، في 29 ديسمبر 2007 الساعة: 06:24 ص

حتى لا تموت الروح" بشرى جيل قادم و قيم تعود
رواية أحداثها تدور بين مدينتي دمنهور ومكة المكرمة

سهيلة عزوني
 2007-12-25



"حتى لا تموت الروح"قصة تسلبك، منذ البداية،كل انشغال بالخارج و تجذبك بقوة إلى أعماق بعيدة فإذا انتهيت من القراءة و عدت للسطح لم يكن في مقدورك الحديث عن كل ما رأيته و لكن الغريب حقا أنه حتى بعد تعرضك لتلك الصعقة الشديدة القوة من الفاجعة تجد نفسك مطمئنا على مصائر كل الأشخاص الذين عايشتهم في رحلة غوصك.

"حتى لا تموت الروح"هي قصة امرأة مصرية مسلمة من مدينة دمنهور في شمال مصر ، منال نور الدين فتاة جامعية ملتزمة دينيا و عاملة في حقل الدعوة يتزوجها عماد سعيد، شاب مصري مسلم جامعي مثقف و عامل في حقل الدعوة هو أيضا ،يعيشان حياة ملؤها الحب و التفاهم و الرضا.

ثم تنقلب الأوضاع حينما تصاب منال بمرض خطير.

"حتى لا تموت الروح"هي قصة حب، إذن، و لكنها قصة حب غير عادية إذ هي تأتي على أفكارنا المسبقة المرتبة المستقرة في أذهاننا عن قصص الحب و تدعونا بقوة لإعادة ترتيب هذه الأفكار…قصة حب تشعل نار الثورة و تعلن الحرب على نظام اجتماعي قائم.

منال نور الدين هي الثائرة التي تأخذ على عاتقها مسؤولية الدعوة للتغيير.

منال الدافئة الحنونة في قوة و ثبات تنبعث عبر سطور الكاتب علاء سعد و تعلن حربا ضارية على الصور الفاتنة المصنعة المفبركة المطلة من الفضائيات…

صور تقفز على أحكام الغسل ليس جهلا و إنما خوفا و جزعا من ذوبان أدوات الفتنة و السحر المقتناة في قارورات بلاستيك تحت وطأة حثيات الماء الطهور…صور تخترع كل يوم أنواعا جديدة من الحساسية و تتبناها حساسية من الماء البارد و من حبوب الطلع ومن نور الشمس و بشرتها ترزح تحت أطنان من الأصباغ و المثبتات كمية كافية لإحداث كارثة في حجم تشيرنوبيل…

حرب منال نور الدين كانت تشنها ضد كل هؤلاء المدعيات بأن الحب هو صنعتهن المحتكرة،
لصالح كل العفيفات الطاهرات الطيبات القلب جميلات الوفاء.
لصالح فتيات المساجد و ربيبات" الحلقة"
و منال كانت كما كان واجبا أن تكون .
مقاتلة شرسة سلاحها الحب .
 
" أن الطيف الذي يسكنني هو من النوع المقاتل ( طيف عفاريتي ) الذي يقاتل من أجل قضيته ، وهو ولاشك سيكسب معركته…"

"حدثت أزمة ، وتفاقمت الأزمة ، لأن الخلاف هذه المرة لم يكن خلافا معتادا بين أهل خطيبين على أثاث أو مهر أو نفقة ، وإنما كان خلافا بين مذهبين في الحياة .. كان الأمر جديدا على الواقع الاجتماعي ، وزاده تعقيدا علاقة القرابة والنسب التي تربط الجميع ، وأصبح في فض هذه الخطبة ، نوع من زعزعة الاستقرار في أسر أخرى داخل العائلة " "….والحقيقة يا صديقي أن عائلتنا حملت ظلما بينا لفتيات المساجد من جراء هذه العلاقة لكبيرة .."

"… منذ هذا التاريخ وأنا أحمل على عاتقي إعادة تقديم نموذج المسلم الملتزم لمحيطنا الاجتماعي من جديد .. على أن يكون نموذجا ناجحا هذه المرة .. وكانت شريكة حياتي المنتظرة هي فرس الرهان لتقديم هذا النموذج…"و فرس رهان رابح يكسب كل السباقات.

"وقد كانت والحق يقال أهل للمراهنة عليها بالروح و النفس…"
 
على عتبات النص.
 
العنوان هو أول العتبات التي من على مشارفها نستشف محتوى النص و لو إيحاء.
منذ الوهلة الأولى يتبادر للذهن أن الروح مهددة بالزوال.
و منذ الوهلة الأولى نحس أننا في صدد المغامرة في دوائر خطرة ـ مشاعريا على الأقل ـ و ندخل القصة بنفسية متوجسة و نسبة أدرينالين عالية.
 
مغامرة صوب برمودا
 
إن الرو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live