تداول السلطة في الوطن العربي منذ ظهور الإسلام إلى الدولة العثمانية
إعداد: قسم البحوث والدراسات
العهد الراشدي (11-40هـ/632-661م)
العهد الأموي (41-132هـ/661-750م)
العهد العباسي (132-656هـ/750-1258م)
1- العصر العباسي الأول (750-861م)
2- العصر العباسي الثاني (861-1258م)
كان الإسلام نقطة تحول كبرى في الوطن العربي غيرت كل شيء تقريبا بما في ذك نظام الحكم والملك، وكان الوطن العربي قبل الإسلام موزعا بين دولتي الروم والفرس، وكان للعرب قبلهما دول وممالك ممتدة في الشام والعراق واليمن.
بدأت دولة الإسلام في المدينة في عهد الرسول ثم امتدت لتشمل الجزيرة العربية، وبعد وفاة الرسول اختار المسلمون أبا بكر خليفة وتبعه عمر ثم عثمان ثم علي في عملية اختيار وتشاور، ولكن هذا المنهج المتقدم في اختيار الحاكم لم يستمر فقد حول معاوية الحكم إلى عائلي وبدأت الدول الإسلامية تقودها عائلات يتم انتقال السلطة فيها وراثيا.
وشهد التاريخ الإسلامي صراعا وحروبا بين الدول والعائلات على السلطة بدأت بالصراع بين علي وأنصاره من جهة ومعاوية وأنصاره من جهة أخرى والذي تحو ل إلى صراع تاريخي امتدت آثاره وتداعياته في التاريخ الإسلامي حتى اليوم، ثم انتهى حكم الأمويين بعد تسعين سنة من الحكم على يد أبناء عمومتهم العباسيين، وبرغم أن الدولة العباسية استمرت خمسمائة سنة فقد تفككت ولم يتجاوز نفوذها العراق بعد مائتي سنة من قيامها وحتى في العراق وبغداد فقد نازعها السلطة والنفوذ دول داخل الدولة مثل البويهيين، أو كانت السلطة الفعلية للجيش المكون من مقاتلين أتراك، وبقيت للعباسيين نوع من المكانة الروحية يستغلها قادة الجيش ووزراء القصر.
وبدأت الدول المستقلة في مصر على يد الولاة الذين كان الخلفاء العباسيون يعينونهم من القادة العسكريين مثل الطولونيين والإخشيديين، ونشأت دول أخرى في الأطراف والأقاليم مثل آل زنكي الذين ورثهم الأيوبيون، والأمويون في الأندلس، والمرابطون والموحدون والأدارسة والأغالبة والحفصيون والوطاسيون في شمال أفريقيا.
ثم أقام المماليك وهم من الجيش الذي كونه الأيوبيون دولة في مصر والشام والعراق، وخلفت العباسيين وإن أبقت على الخلافة الاسمية لهم، حتى جاءت الدولة العثمانية في أوائل القرن السادس عشر وبسطت نفوذها على الوطن العربي كله، ولكنها ضعفت أيضا وبدأت تقوم دول داخلها تعطيها سلطة رمزية او وجودا وحضورا جزئيا، مثل مملكة محمد على في مصر والبايات في الجزائر والدايات في تونس والأئمة الزيديين في اليمن والقبائل العربية في الخليج ونجد.
”
شهد التاريخ الإسلامي نوعين من الحكم: دول كبرى قائمة على أسر وعائلات وتتيح حكما لامركزيا في الولايات والأقاليم، كالعباسيين والأيوبيون والمماليك والعثمانيون، وحكم عائلات محلي مستقل في بلد أو إقليم
”
وشهدت العائلات الحاكمة نفسها خلافات ونزاعات داخلية على الحكم مثل القتال بين الأمين والمأمون ابني هارون الرشيد لكنها حالات قليلة بالنسبة للصراع بين الدول والعائلات الذي كان سمة بارزة في التاريخ الإسلامي وتكاد كل دولة قامت وبسطت نفوذه قد حققت ذلك بحروب وصراعات ثم تأتي دولة أخرى تهزمها وهكذا.
ولكن أغرب ما شهده تاريخ السلطة هو ما كان متبعا في الدولة العثمانية فهذه الأسرة التي حكمت لمدة تزيد على الستمائة سنة كان يرث العرش فيها أحد أبناء السلطان فيقتل إخوانه وفق قانون متبع هو “قتل الإخوة” وحبس المرشحين للخلافة في سجن داخل القصر السلطاني “أقفاص” وتوصل الخلفاء إلى هذا القانون بعد حروب أهلية طاحنة بين الأخوة كادت تعصف بالدولة العثمانية، وحدث أن السلطان محمد الثالث قتل عام 1595 تسعة عشر أخا له واثنين من أبنائه، وصارت الأسرة الحاكمة مهددة بالفناء، وضعفت البنية الجسدية والنفسية لأبناء الأسرة حتى إن العديد منهم تولى السلطة وهو مصاب بالجنون او بالعلل والأمراض الجسدية، وكان الإعدام يشمل احيانا الأعمام وأولاد الأخوة، وبرغم هذا كله فإن نصف سلاطين الدولة العثمانية قد جاءوا إلى الحكم بعزل أسلافهم.
العهد الراشدي (11ـ40هـ/632ـ661م)
11هـ/632م أبو بكر الصديق.
13هـ/634م عمر بن الخطاب.
23هـ/644م عثمان بن عفان.
35 ــ 40هـ /656 ــ661م علي بن أبي طالب.
بعد وفاة الرسول اختار المسلمون أبا بكر خليفة لهم بعد سلسلة من المشاورات والخلافات بين المهاجرين والأنصار، واستقر الرأي على أن تكون الخلافة في قريش لأن العرب لا تدين إلا لهذا الحي، ولكن الخلاف التقليدي داخل قريش منذ الجاهلية فرض نفسه مرة أخرى، وبدأ بالظهور والتفاعل منذ مجيء الخليفة الثالث عثمان بن عفان.
كان انتقال السلطة من خليفة إلى آخر يتم بالتشاور، فقد اختير أبو بكر أولا في عملية تشاور طويلة ومعقدة انتهت بمبايعة أبي بكر في سقيفة بني ساعدة، وأوصى أبو بكر بالتشاور مع كبار الصحابة بالخلافة من بعده إلى عمر، وترك عمر الأمر من بعده في ستة من كبار الصحابة، هم عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير بن العوام، وسعيد بن زيد، وكان عبد الله بن عمر منسقا للمجلس ويرجح برأيه إذا تساوت الأصوات، واختار الستة من بينهم عثمان بن عفان.
كانت نهاية كل من عمر وعثمان وعلي بالقتل، قتل عمر على يد عبد مجوسي (أبو لؤلؤة) وقتل عثمان في ثورة داخلية كانت بداية لحرب أهلية طويلة، وقتل علي على يد أحد الخوارج (عبد الرحمن بن ملجم).
انتهى الصراع المسلح على السلطة بمبادرة من الحسن بن علي الذي تولى الخلافة بعد والده، ثم تنازل لمعاوية، وتولى الأمويون الحكم.
العهد الأموي (41ـ132هـ/661ـ750م)
استقر الحكم لمعاوية بن أبي سفيان بتنازل الحسن بن علي عن الخلافة الذي تولى الخلافة بعد والده، وتوقفت الحرب الأهلية التي استمرت خمس سنوات، ورتب معاوية الحكم من بعده لابنه يزيد، ومضى الحكم وراثيا من بعده.
استمرت الدولة الأموية تسعين عاما، وانتقل الحكم إلى أبناء عمهم العباسيين الذين ينتسبون إلى العباس عم الرسول، وكان ذلك بعد معركة وقعت بين الأمويين والعباسيين انتهت بهزيمة الأمويين، وجرت بعدها ملاحقات دموية لقادة الأمويين، قتل فيها آخر خليفة أموي وهو مروان الثاني، ومعظم أبناء البيت الأموي وكثير من قادة الأمويين وأنصارهم.
سلسلة الخلفاء الأمويين
تسلسل
الخليفة
مدة الحكم
1
معاوية بن أبي سفيان
41-60هـ/661-680م
2



































.jpg)